أ
أ
إبراهيم المرشدي: ذكرى المولد إحياء للقلوب واستحضار لرحمة النبي
أكد الدكتور إبراهيم المرشدي، مدير عام الإرشاد الديني بوزارة الأوقاف، أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تجسد المعنى الحقيقي للرحمة، مشيرًا إلى أن الرسول كان نموذجًا عمليًا للرحمة في مختلف مواقفه، وهو ما يؤكد مكانته بوصفه «رحمة للعالمين».وأوضح إبراهيم المرشدي، خلال حلقة اليوم الجمعة من برنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أن سيرة النبي تزخر بمواقف تكشف كمال رحمته، مستشهدًا بعدد من الوقائع التي تناولتها كتب السيرة، ومنها موقف بحيرى الراهب، وموقف الأعرابي الذي شد النبي صلى الله عليه وسلم وطالبه بالعطاء، وكذلك موقفه يوم فتح مكة حين قال: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».
وأشار إلى أن هذه المواقف تعكس رحمة النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الناس، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى أودع فيه من الصفات ما جعله نموذجًا يهتدي به المسلمون، مستشهدًا بقوله تعالى: «قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين».
إبراهيم المرشدي: الرحمة جوهر الإسلام
وأكد مدير عام الإرشاد الديني بوزارة الأوقاف أن الرحمة ليست جانبًا محدودًا في الإسلام، وإنما تمثل جوهر الدين وأحد أبرز أسسه، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى جعل الرحمة عنوانًا لعلاقته بخلقه، مستشهدًا بقوله: «إن رحمتي سبقت غضبي».وأوضح أن القرآن الكريم بدأ بـ«بسم الله الرحمن الرحيم»، بما يعكس مكانة الرحمة في رسالة الإسلام، كما وصف الله سبحانه وتعالى النبي بقوله: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، وقوله: «بالمؤمنين رؤوف رحيم».
ولفت إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم اتصفوا بالرحمة فيما بينهم، بما يؤكد أن هذا الخلق ينبغي أن يتحول إلى سلوك عام داخل المجتمع، وليس مجرد قيمة يتحدث عنها الإنسان دون أن تظهر في معاملاته اليومية.
إبراهيم المرشدي: المولد فرصة لإحياء القلوب
وأشار المرشدي إلى أن البعض ينشغل بالجدل حول الاحتفال بالمولد النبوي، ويركز على الخلافات المتعلقة بالمناسبة، بينما الأولى هو استحضار القيم والمعاني التي ترتبط بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والتعرف على أخلاقه وشمائله ومواقفه.وأضاف أن إحياء ذكرى المولد النبوي لا ينبغي أن يقتصر على مظاهر الاحتفال، وإنما يمكن أن يكون وسيلة لإحياء القلوب واستعادة القيم النبوية والتأمل في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن الصحابة كانوا يجتمعون لذكر الله وحمده على نعمة الإسلام وبعثة النبي.
سيرة النبي طريق إلى الرحمة والإصلاح
وشدد مدير عام الإرشاد الديني على أن مجالس الحديث عن السيرة النبوية تساهم في تذكير الناس بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، وتدفعهم إلى الاقتداء بها في حياتهم، مؤكدًا أن الغاية الأساسية هي إصلاح النفس وتعليم الناس من خلال استحضار النموذج النبوي.واختتم إبراهيم المرشدي حديثه بالتأكيد على أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تمثل نورًا يبدد ظلمات القلوب، وأن العودة إليها تساعد الإنسان على استعادة توازنه الإيماني، وتغرس فيه معاني الرحمة والإنسانية، بما يجعل ذكرى المولد مناسبة لاستحضار السلوك النبوي لا مجرد مناسبة عابرة.





