أ
أ
أكد الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الأزهر يمثل منارة علمية وروحية عالمية، امتد تأثيرها ليشمل أوروبا، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على التراث الإسلامي ونشره عبر الحوار العقلاني والثقافي.
تجربة أكاديمية متميزة في فرنسا
أوضح مهنا خلال حلقة بودكاست "ذكريات" على قناة الناس أن مناقشة رسالته العلمية في فرنسا كانت نموذجًا حيًا للصراع الفكري القائم على الحجة والدليل، حيث واجهت الرسالة مناقشات قوية وانتقادات حادة، إلا أنها نالت تقديرًا علميًا عاليًا: «امتياز مع مرتبة الشرف وتوصية خاصة من اللجنة»، ما يعكس قيمة البحث العلمي الجاد والتقدير العالمي له.
الأزهر وقوة التأثير الحضاري
وأشار مهنا إلى أن هذه التجربة لم تقتصر على الجانب الأكاديمي، بل شكلت بداية لتحولات أعمق في مسيرته، من خلال التعرف على ثقافات مختلفة والتفاعل مع شخصيات ساهمت في توجيهه نحو البعد الروحي والتصوف، كما تعرف على نماذج غربية اعتنقت الإسلام ونشرت قيمه، أبرزهم العلامة الفرنسي رينيه جينو (الشيخ عبد الواحد يحيى)، الذي تأثر بالمدرسة الأزهرية وعلمائها.
التاريخ والحضارة المصرية
أكد مهنا أن امتداد الأزهر العلمي والروحي يعكس خصوصية مصر الحضارية، مشيرًا إلى محطات تاريخية مهمة مثل انتصار المسلمين في معركة عين جالوت ودور صلاح الدين الأيوبي في مواجهة الصليبيين، مؤكداً أن هذه الأحداث تعكس استمرار مصر في حماية الدين ونشره عبر العصور.
الأزهر: منارة العلم والتواصل بين الشرق والغرب
شدد الدكتور محمد مهنا على أن الأزهر الشريف يمثل الامتداد الحقيقي لمواريث النبوة، وأن رسالته العلمية لم تتوقف عند الحدود الجغرافية، بل امتدت لتؤثر في العالم بأسره، داعيًا إلى استلهام هذه النماذج في بناء علاقات قائمة على الفهم والاحترام المتبادل.