أ
أ
في الأربعاء 29 يوليو 2026، حملت رسالة جديدة للشباب الذين يشعرون بأن تخصصهم الجامعي لا يعكس طموحاتهم. فبدلًا من التفكير في بدء الطريق من الصفر، برز التدريب التحويلي كأحد الحلول التي تفتح أبوابًا جديدة، وتمنح الخريج أكثر من فرصة في سوق عمل يتغير بوتيرة متسارعة.
التدريب التحويلي يمنح الشباب فرصة لبناء مستقبل مختلف
أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن التدريب التحويلي أصبح من أهم الأدوات التي تساعد الشباب على إعادة توجيه مسارهم المهني دون التخلي عن دراستهم الجامعية. وأوضح، خلال حواره مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج "البيت" على قناة الناس، أن كثيرًا من الطلاب يكتشفون بعد الالتحاق بالجامعة أن ميولهم الحقيقية تختلف عن التخصص الذي يدرسونه، لكن ذلك لا يعني أن مستقبلهم قد تحدد بشكل نهائي.وأضاف أن الدولة وفرت خلال السنوات الأخيرة برامج التدريب التحويلي التي تمنح الشباب فرصة لاكتساب مهارات جديدة تؤهلهم للعمل في مجالات مختلفة، وهو ما لم يكن متاحًا بنفس الصورة في الماضي.
التدريب التحويلي يفتح أبوابًا لمهن لم تكن متوقعة
وأشار أستاذ علم الاجتماع إلى أن الواقع أثبت نجاح التدريب التحويلي من خلال نماذج عديدة لخريجين انتقلوا إلى مجالات بعيدة عن تخصصاتهم الأصلية، مثل خريج الزراعة الذي احترف تصميم الجرافيك، وخريج الآداب الذي اتجه إلى الأمن السيبراني، وخريج التجارة الذي نجح في صناعة المحتوى الرقمي.وأكد أن هذه التجارب تعكس أهمية الجمع بين الدراسة الأكاديمية والمهارات الحديثة، وهو ما يمنح الشباب قدرة أكبر على المنافسة، ويزيد من فرصهم في الحصول على وظائف تتناسب مع قدراتهم واهتماماتهم.
التدريب التحويلي لا يلغي أهمية الشهادة الجامعية
وشدد الدكتور وليد رشاد على أن التدريب التحويلي لا يعني الاستغناء عن الشهادة الجامعية، بل يعتمد على استكمالها بمهارات عملية وخبرات جديدة. وأوضح أن المعادلة التي تحكم النجاح اليوم أصبحت تقوم على الجمع بين المؤهل الدراسي، والتدريب العملي، والتعلم المستمر، وليس الاعتماد على الشهادة وحدها.وأضاف أن الأسر مطالبة أيضًا بتغيير نظرتها التقليدية إلى مستقبل أبنائها، وتشجيعهم على اكتساب المهارات التي يطلبها سوق العمل، بدلًا من التركيز فقط على الحصول على المؤهل الجامعي.
التدريب التحويلي يصنع ميزة تنافسية في سوق العمل
واختتم أستاذ علم الاجتماع حديثه بالتأكيد على أن المرونة أصبحت من أهم الصفات المطلوبة في بيئة العمل الحديثة، وأن التدريب التحويلي يمنح الشباب أكثر من مسار مهني في الوقت نفسه، دون الحاجة إلى ترك الدراسة أو البدء من جديد.وأشار إلى أن الاستثمار في التعلم المستمر واكتساب المهارات الجديدة هو الطريق الأكثر واقعية لبناء مستقبل مهني ناجح، في ظل سوق عمل يعتمد على الكفاءة والقدرة على التطور أكثر من اعتماده على التخصص الدراسي وحده، وهو ما يجعل التدريب التحويلي خيارًا استراتيجيًا لكل من يسعى إلى فرص أفضل في السنوات المقبلة.





