أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن تقليد الأطفال لوالديهم يُعد سلوكًا طبيعيًا خلال مراحل النمو المبكرة، إلا أن المشكلة قد تظهر عندما يقتصر النموذج القدوة للطفل الذكر على الأم فقط، في ظل غياب أو ضعف دور الأب داخل الأسرة.
وأوضح خلال حلقة برنامج "راحة نفسية" على قناة الناس، أن بعض الأطفال الذكور قد يقضون معظم وقتهم مع الأم، خاصة في حالات سفر الأب أو انشغاله لفترات طويلة، أو ضعف التواصل الأسري، ما يجعل الطفل يكتسب بعض السلوكيات والأنماط المرتبطة بالبيئة المحيطة به.
وأشار إلى أن هذا التأثير قد يزداد في البيئات التي يغلب عليها الطابع الأنثوي داخل المنزل، مثل وجود أخوات بنات فقط أو قضاء وقت أطول مع قريبات من النساء، وهو ما قد ينعكس على لغة الطفل وسلوكياته اليومية بشكل ملحوظ.
وحذر من أن استمرار هذا النمط دون وجود توازن في القدوة قد يؤدي إلى اضطراب أو ارتباك في الهوية لدى الطفل مع تقدمه في العمر، مؤكدًا أن الطفل الذكر يحتاج إلى نموذج رجولي واضح داخل الأسرة يتعلم منه سلوكياته وطريقة تعامله مع الحياة.
وشدد أستاذ الطب النفسي على أهمية تعزيز دور الأب أو وجود بديل له مثل الجد أو العم أو الخال، إلى جانب تشجيع الطفل على الاختلاط بأقرانه من الذكور، بما يساعد على بناء شخصية متوازنة ونمو صحي للهوية والسلوك.





