أ
أ
تحدث الدكتور حسن القصبي، الأستاذ بجامعة الأزهر، عن جوانب من سيرة النبي محمد ﷺ، موضحًا أن الاقتداء به لا يتوقف عند المحبة أو الحديث عن أخلاقه، وإنما يظهر في تفاصيل الحياة اليومية، من حسن معاملة الزوجة إلى الرفق بالمخطئ وطاعة الله ورسوله.
حسن القصبي: هكذا كان النبي ﷺ داخل بيته
أوضح حسن القصبي خلال برنامج «مع الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026، أن حياة النبي ﷺ داخل بيته قدمت نموذجًا متكاملًا في الرحمة والرفق وتقدير الزوجة، مشيرًا إلى أنه لم يضرب امرأة قط ولا خادمًا، وكان يشارك أهل بيته في أعمال المنزل.وأشار إلى أن النبي ﷺ كان يخيط ثوبه ويخصف نعله، كما كان يساعد زوجاته في مواقف مختلفة، مستشهدًا بموقف إناخته ظهره لإحدى زوجاته لتصعد إلى الدابة، إلى جانب خروجه ليلًا مع السيدة عائشة رضي الله عنها.
وتوقف حسن القصبي عند موقف غيرة السيدة عائشة رضي الله عنها، موضحًا أن النبي ﷺ تعامل مع مشاعرها بحكمة، وقال: «غارت أمكم»، دون تعنيف أو تقليل من شأن مشاعرها، مؤكدًا أن هذا السلوك يعكس طبيعة العلاقة القائمة على المودة والاحترام.
حسن القصبي: المحبة وحدها لا تكفي لنيل صحبة النبي ﷺ
وفي حديث آخر، أكد حسن القصبي أن محبة النبي ﷺ ينبغي أن تتحول إلى اقتداء عملي وسلوك يومي، موضحًا أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتطلعون إلى صحبة النبي ﷺ في الآخرة، وأن الطريق إلى ذلك يرتبط بطاعة الله ورسوله.واستشهد بقصة الرجل الذي سأل النبي ﷺ عن موعد الساعة، فجاءه الرد: «ماذا أعددت لها؟»، لافتًا إلى أن الرسالة الأهم تتمثل في الاستعداد والعمل، وليس الانشغال بما لا يملك الإنسان معرفة تفاصيله.
كما أشار إلى حديث «المرء مع من أحب»، موضحًا أن المحبة الصادقة تمنح الإنسان الأمل في الصحبة، لكنها لا تنفصل عن الطاعة والاتباع. واستدل كذلك بقوله تعالى: «ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم»، مؤكدًا أن الطاعة هي الأساس.
حسن القصبي يوضح كيف كان النبي ﷺ يتعامل مع المخطئين
وفي سياق حديثه عن الأخلاق، شدد حسن القصبي على أن الرفق كان منهجًا أصيلًا في إصلاح الأخطاء، مستشهدًا بقصة الأعرابي الذي بال في المسجد، وكيف تعامل معه النبي ﷺ بهدوء وحكمة بعيدًا عن العنف والإهانة.وأكد أن الاقتداء بالنبي ﷺ يظهر في القدرة على العفو والرحمة وحسن التعامل، مشيرًا إلى أن الشدة والغلظة قد لا تقودان إلى إصلاح حقيقي، بينما يفتح الرفق المجال أمام المخطئ لمراجعة نفسه وتصحيح سلوكه.
واختتم حسن القصبي حديثه بالتأكيد على أن السيرة النبوية ليست مجرد مواقف تُروى، وإنما منهج يمكن أن ينعكس على البيت والأسرة والمجتمع، بدءًا من حسن المعاملة والرحمة، وصولًا إلى طاعة الله ورسوله والاقتداء العملي بالنبي ﷺ.





