أكدت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو دفن الرجال في قبور منفردة، وكذلك النساء، حفاظًا على الخصوصية والستر حتى بعد الوفاة، مشددة على أن هذا هو الحكم العام الواجب الالتزام به في الدفن.
جاء ذلك خلال حوارها مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج “فقه النساء” المذاع على قناة الناس، حيث أوضحت أن الشريعة لا تلجأ إلى دفن الرجل مع المرأة في قبر واحد إلا في حالات الضرورة القصوى، مثل عدم توافر أماكن للدفن أو وجود ظروف قهرية تمنع الفصل بين القبور.
وأضافت أن القاعدة الفقهية “الضرورات تبيح المحظورات” تُطبق في هذه الحالات ولكن في أضيق الحدود، مع ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية قدر الإمكان.
وأشارت عضو مركز الفتوى إلى أنه في حال الاضطرار لدفن الرجل مع المرأة في قبر واحد، يجب وضع حاجز من التراب بينهما، مع تقديم الرجل في مقدمة القبر والمرأة خلفه، بما يحقق قدرًا من الفصل والستر، مؤكدة أن هذا الاستثناء لا يُعمل به إلا عند الضرورة فقط.
ويأتي هذا التوضيح في إطار سلسلة الفتاوى التي يقدمها مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية للرد على تساؤلات الجمهور حول القضايا الشرعية المرتبطة بالحياة والموت والأحكام الفقهية.





