الثلاثاء، 04 ذو القعدة 1447 ، 21 أبريل 2026

لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج”.. أستاذ بالأزهر: أزمة الحجاج اليوم في “اللسان” لا الصيد

حجاج
آداب الحج
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر، أن القرآن الكريم وضع إطارًا صارمًا لضبط سلوك المسلم خلال أداء مناسك الحج، مستشهدًا بقوله تعالى: “فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج”، موضحًا أن هذه الآية تمثل “خريطة تربوية” متكاملة لسلوك الحاج.
وخلال مشاركته في برنامج “مع الناس” المذاع على قناة الناس، أوضح تمام أن “الرفث” يشمل كل ما يتعلق بالكلام الفاحش أو ما يكون بين الزوجين، بينما “الفسوق” يعني جميع صور المعصية، أما “الجدال” فهو – بحسب وصفه – من أخطر ما قد يفسد على المسلم عبادته، لما يترتب عليه من توتر وخصومة وتشتت في مقصد الرحلة الإيمانية.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الجدال في عموم الحياة، لكنه في الحج يصبح أشد خطورة، لأنه يناقض مقصد العبادة القائم على السكينة والانضباط.
واستعرض أستاذ الفقه جانبًا من الابتلاء الإيماني الذي ورد في القرآن الكريم، موضحًا قوله تعالى: “ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم”، حيث كان الصيد في زمن النزول اختبارًا حقيقيًا لطاعة المحرم، إذ يكون قريبًا ومتاحًا ومع ذلك يُمنع منه الإنسان امتثالًا لأمر الله.
وأضاف أن طبيعة الابتلاءات قد تغيرت عبر الزمن، “فلم يعد الصيد هو التحدي المباشر، بل أصبح التحدي الحقيقي اليوم هو ضبط اللسان وترك الجدال والخصومة أثناء الحج”، مؤكدًا أن كثيرًا من مظاهر التوتر بين الحجاج تعود إلى فقدان روح الصبر والتسامح.
وشدد على أن الحج ليس مجرد أداء شعائر، بل رحلة تربوية وروحية تهدف إلى تهذيب النفس، وتعليم الانضباط واحترام الآخرين، لافتًا إلى أن الحاج “ضيف على بيت الله”، ومن غير المقبول أن تتحول هذه الرحلة إلى ساحة نزاع أو سوء تعامل.
واختتم الدكتور هاني تمام بالتأكيد على أن الحجاج والعمار هم “وفد الله”، مستشهدًا بما ورد في المعنى النبوي بأن الله يكرمهم ويجيب دعاءهم ويغفر لهم، داعيًا إلى استحضار هذا المعنى العظيم أثناء أداء المناسك، والتحلي بأعلى درجات الأدب مع الله ومع خلقه.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة