شهدت الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الليمون، مدفوعًا بزيادة الإقبال على شرائه من قبل المواطنين، نظرًا لأهميته في التطهير وتعزيز المناعة، خاصة مع تزايد الوعي الصحي. ووصل سعر الكيلو إلى نحو 45 جنيهًا، وسط توقعات بانخفاضه مع بدء طرح المحصول الجديد.
وتنتج مصر نوعين من الليمون؛ الأول صغير الحجم ويُعرف بـ"البنزهير" ويُستخدم في السوق المحلي، بينما النوع الثاني كبير الحجم "الأضاليا" ويتم تصدير معظم إنتاجه للخارج.
وأرجعت تقارير صادرة عن وزارة الزراعة ارتفاع الأسعار إلى عدة عوامل، أبرزها دخول السوق في فترة “الرجيعة الثانية” التي لا تمثل سوى نحو 10% من إجمالي الإنتاج، إلى جانب تراجع الإنتاج الكلي، وزيادة الطلب المحلي والعالمي، فضلًا عن لجوء بعض المواطنين إلى التخزين.
وأوضحت التقارير أن الإنتاج الطبيعي لليمون يبدأ في الزيادة خلال أشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر، بينما يمثل الموسم الأساسي المعروف بـ"السلطاني" نحو 60% من الإنتاج ويكون في مارس، في حين تمثل “الرجيعة” نحو 30% في أكتوبر.
كما يلعب نظام “التصويم” الذي يتبعه المزارعون دورًا رئيسيًا في تنظيم الإنتاج على مدار العام، حيث يتم منع الري لفترات محددة لتحفيز الإثمار، إلا أن الإفراط في هذا النظام قد يؤثر سلبًا على عمر الأشجار وإنتاجيتها.
ومن بين أسباب ارتفاع الأسعار أيضًا التغيرات المناخية الحادة، التي أدت إلى تساقط بعض الثمار وانخفاض الإنتاجية، بالإضافة إلى قطف الثمار قبل اكتمال نضجها، وقلة المساحات المزروعة نتيجة عزوف بعض المزارعين عن زراعة الليمون في السنوات الماضية بسبب انخفاض عوائده.
من جانبه، أكد نقيب الفلاحين أن الحلقات الوسيطة تمثل أحد أبرز أسباب ارتفاع الأسعار، مشددًا على ضرورة تقليلها، وإنشاء أسواق قريبة من مناطق الإنتاج، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسواق العشوائية، بما يسهم في تقليل الفجوة السعرية بين المنتج والمستهلك.
وأشار إلى أن زيادة الطلب على الليمون ترجع أيضًا لفوائده الصحية واحتوائه على فيتامين “سي”، ما يعزز مناعته في مواجهة الأمراض، وهو ما أدى إلى ارتفاع الاستهلاك بالتزامن مع انخفاض المعروض.





