أ
أ
فتح
قانون الزراعة العضوية آفاقاً جديدة لإنتاج غذاء صحي وآمن، حيث كشف تقرير فني عن
الفوائد الهائلة لهذا النظام الذي يعيد للتربة خصوبتها الطبيعية ويمنح المزارع
عائداً اقتصادياً مضاعفاً، بعيداً عن استهلاك الأسمدة الكيماوية والمبيدات الضارة.
ما هي
الزراعة العضوية؟
هي نظام
زراعي متكامل لإنتاج الغذاء والألياف (مثل القطن) يعتمد على "القدرة
الطبيعية" للتربة والنبات والحيوان.يهدف هذا النظام إلى تقديم منتجات ذات قيمة صحية عالية مع الحفاظ على التوازن البيئي، بعيداً عن التعديلات الجينية أو الهرمونات أو الأسمدة سريعة الذوبان.
روشتة
مكافحة الآفات وتغذية التربة
تعتمد
الزراعة العضوية على بدائل ذكية للمواد الكيماوية، تشمل:الدورة المحصولية: لضمان تجدد عناصر التربة.
التسميد الأخضر: استخدام البقوليات وبقايا المحاصيل لرفع الخصوبة.
المبيدات الخضراء: استخدام وسائل حيوية آمنة لمكافحة الحشرات والفطريات والحشائش.
"الكمبوست"..
سر الذهب الأسود
ألقى
التقرير الضوء على أهمية "السماد العضوي الصناعي" (الكمبوست)، الذي
يُصنع من تدوير مخلفات المزرعة (قش الأرز، حطب الذرة، نواتج التقليم). وتبرز
أهميته في:إيقاف نشاط المسببات المرضية وبذور الحشائش.
تحلل بقايا المبيدات (إن وجدت) وتحسين خواص المحصول النامي.
تقليل الاعتماد على الطاقة الخارجية وتوفير بديل غني بالعناصر الغذائية.
عوائد
بيئية واقتصادية عابرة للحدود
أوضح
التقرير أن التوجه العالمي نحو "الغذاء النظيف" منح المنتجات العضوية
المصرية ميزة تنافسية كبرى في الأسواق الدولية، مما ساهم في:زيادة الصادرات: نظراً لجودة المنتج وخلوه من المتبقيات الكيماوية.
حماية الموارد: الحد من تلوث المياه الجوفية والهواء، واستيعاب الكربون في التربة لمواجهة الاحتباس الحراري.
استدامة التربة: منع التصحر والترسيبات الكيماوية التي تسببها الزراعة التقليدية على المدى البعيد.
تاريخ
ومستقبل .. من الفراعنة إلى عام 1990
استذكر
التقرير أن الزراعة العضوية هي "أصل الزراعة المصرية" منذ فجر التاريخ،
حيث اعتمد المزارع القديم على طمي النيل الطبيعي، قبل أن تظهر المزارع العضوية
التجارية في مصر عام 1990. ويؤكد الخبراء أن هذا النظام ليس عودة للوراء، بل هو علم حديث يدمج بين فيزيولوجيا النبات والكيمياء الحيوية لإنتاج غذاء مستدام.
وتدعو "الخدمات الزراعية" المزارعين إلى تعظيم الاستفادة من المخلفات النباتية والحيوانية (روث الماشية ومخلفات الدواجن) وتدوير مخلفات الصناعات الغذائية، لتحويل "المخلفات" إلى "ثروة" تزيد من إنتاجية الأرض وتضمن حصول المنتج على أعلى عائد مادي.



