أ
أ
تشهد الرقعة الزراعية المصرية هذا العام طفرة غير مسبوقة في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، حيث أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تجاوز المستهدف في مساحات القمح لتصل إلى 3.763 مليون فدان، بزيادة قدرها 600 ألف فدان عن الموسم الماضي.
وتأتي هذه القفزة كنتيجة مباشرة للسياسات التحفيزية التي أقرتها الدولة، وعلى رأسها الإعلان المبكر عن سعر توريد مجزٍ بلغ 2350 جنيهاً للأردب، مما شجع المزارعين على التوسع في الزراعة قبل بدء الموسم بوقت كافٍ.
حماية السنابل من "خطر القوارض"
ومع اقتراب موسم الحصاد وظهور "سنابل الخير"، أطلقت الوزارة ممثلة في قطاع الخدمات والمتابعة حملة قومية مكبرة لمكافحة القوارض (الفئران) في كافة المحافظات، تستهدف الحملة "تحزيم" غيطان القمح بالمبيدات والطعوم السامة، خاصة في أراضي الوادي والدلتا والأراضي الجديدة، لتقليل الفاقد وحماية المحصول من التلف.
وأكدت التقارير الرسمية أن الحملة تشمل المرور الدوري على الترع والمصارف والمخازن لضمان السيطرة الكاملة على القوارض التي تهدد الأمن الغذائي والصحة العامة.
دعم اللوجستيات والمتابعة الميدانية
وفي إطار الاستعداد للحصاد، وجهت الوزارة مديرياتها بـ 28 محافظة بضرورة التنسيق لتوفير السولار والوقود اللازم لماكينات الدراس ونقل المحصول إلى الشون والصوامع، لضمان عدم حدوث أي معوقات تواجه المزارعين.
كما تضمنت الجهود الإرشادية إنشاء نحو 20 ألف حقل إرشادي لتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة التي تضمن أعلى إنتاجية من وحدة المساحة، مع توقعات بأن يتجاوز إجمالي الإنتاج هذا العام حاجز الـ 10 ملايين طن.
حوكمة المنظومة وتقليص الفجوة
وأشار التقرير إلى أن الدولة تعمل على حوكمة منظومة صرف الأسمدة ومنع تسريبها للسوق السوداء، بالتوازي مع التوسع الأفقي في المشروعات القومية الكبرى مثل "مستقبل مصر"، مما ساهم في تقليص الفجوة الاستيرادية.
وتستمر اللجان الفنية في متابعة المحصول لحظة بلحظة، مع تقديم الدعم الفني للمربين والمزارعين لضمان سير منظومة التوريد بأعلى كفاءة، بما يخدم الأمن الغذائي القومي المصري.





