أكد الدكتور مجاهد عمار، مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة، أن المعهد يؤدي دورًا محوريًا في دعم الأمن الغذائي المصري منذ إنشائه، من خلال منظومة متكاملة تعتمد على أربعة محاور رئيسية تشمل استنباط الأصناف، وإعداد التوصيات الفنية، وإنتاج التقاوي، ونقل نتائج البحث العلمي إلى المزارع.

وحول محصول القمح شدد عمار على أنه قضية أمن قومي، موضحًا أن المعهد يساهم في التوسع الرأسي عبر استنباط أصناف عالية الإنتاجية، حيث يوجد حاليًا من 17 إلى 20 صنفًا تجاريًا، وتم تسجيل خمسة أصناف جديدة هذا العام، جميعها متفوقة في الإنتاجية أو مقاومة الأمراض.
القمح قضية أمن قومي وخطط لزيادة الإنتاج
وأشار عمار إلى أن بعض المزارعين يحققون إنتاجية تصل إلى 30 أردبًا للفدان، مؤكدًا أن الأصناف الحديثة لا تقل عن هذا المستوى، فضلًا عن تقليل فترة بقاء المحصول في الأرض، كما هو الحال في صنف «سخا 96»، بما يتيح للمزارع زراعة محصول إضافي وتحقيق عائد اقتصادي أكبر.
وأوضح مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية أن المستهدف زراعة نحو 3.5 مليون فدان قمح هذا الموسم، مع الحفاظ على متوسط إنتاجية لا يقل عن 20 أردبًا للفدان، في ظل ظروف مناخية مبشرة، لافتًا إلى أن الدولة تستهدف الوصول بالإنتاج إلى 11 مليون طن، داعيًا المزارعين إلى زيادة كميات التوريد لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي.

التوسع في المساحات المزروعة ورفع متوسط الإنتاجية
وفيما يخص الذرة الشامية، أشار عمار إلى أن جميع المساحات المزروعة تعتمد على الهجن بنسبة 100%، وأن المعهد سجل خلال عام 2025 عشرة هجن جديدة، من بينها هجن للأغراض الخاصة مثل الذرة السكرية والفشار، مؤكدًا أن الشراكة مع القطاع الخاص أسهمت في توفير التقاوي بأسعار تنافسية مقارنة بالشركات العالمية.



