أ
أ
تشهد أسواق محافظة أسيوط مع بداية فصل الصيف حركة بيع نشطة على البطيخ، تزامنًا مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الإقبال من المواطنين، حيث يُعد البطيخ من أكثر الفواكه استهلاكًا في صعيد مصر خلال هذه الفترة.
وخلال جولة ميدانية داخل شادر أسيوط، رصد “مصراوي” تفاصيل عمل مزادات البطيخ، والتي تُعرف بين التجار بعباراتهم الشعبية مثل “حَمَار وحلاوة وعالسكين”، في إشارة إلى آلية تقييم جودة البطيخة قبل البيع.
شادر أسيوط.. مركز رئيسي لتجارة البطيخ
يُعد شادر أسيوط واحدًا من أكبر أسواق الجملة للبطيخ في المحافظة، حيث تُعقد داخله مزادات يومية لتوزيع الكميات القادمة من محافظات الصعيد والوجه البحري، ومنها أسوان والأقصر والوادي الجديد والواحات والجيزة وكفر الشيخ والبحيرة.وأكد تجار أن الشادر يمثل نقطة انطلاق رئيسية لتوزيع البطيخ على المراكز والقرى المجاورة، قبل وصوله إلى المستهلك النهائي عبر التجار المحليين.
آلية المزاد وخبرة “الطبطبة”
وأوضح التجار أن بيع البطيخ يتم عبر نظام المزادات داخل الشادر، حيث تُعرض الأكوام التي تضم نحو 35 بطيخة، ويتم تحديد السعر حسب الجودة والطلب.ويعتمد التجار على خبرتهم في تقييم البطيخ عبر ما يُعرف بـ“الطبطبة”، وهي طريقة تقليدية لاختبار نضج البطيخة من الداخل، إلى جانب الوزن والصلابة، حيث تُعتبر البطيخة الثقيلة مؤشرًا على الجودة الجيدة.
أسعار مرتفعة وتراجع في الإنتاج
وشهدت أسعار البطيخ ارتفاعًا ملحوظًا هذا الموسم، حيث يتراوح سعر الكيلو بين 20 و25 جنيهًا، بينما قد تتجاوز البطيخة الواحدة حاجز 100 جنيه في بعض الحالات.ويرجع التجار هذا الارتفاع إلى زيادة تكاليف النقل والأسمدة والمبيدات، إضافة إلى تراجع المساحات المزروعة، حيث خفّض بعض المزارعين زراعاتهم إلى النصف نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج.
تحذيرات ونصائح للمستهلكين
وحذر بعض التجار من شراء البطيخ غير الجيد أو ما يُعرف بـ“المليّف”، مؤكدين ضرورة الاعتماد على خبرة البائع في اختيار الثمار الجيدة، مع إمكانية اختبارها قبل الشراء.ويؤكد التجار أن السوق يعتمد بشكل كبير على الخبرة المتوارثة في تقييم البطيخ، سواء من خلال الطرق أو الوزن أو الشكل الخارجي.





