يواصل المزارعون في مختلف محافظات الجمهورية عمليات حصاد القمح وسط اهتمام حكومي مكثف، في إطار خطة الدولة لتأمين رغيف الخبز وتعزيز المخزون الاستراتيجي من أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية، الذي يُعد العمود الفقري للأمن الغذائي القومي.
ووفقًا لتقرير صادر عن وزارة الزراعة، فإن الموسم الحالي يشهد تحسنًا ملحوظًا في إنتاجية وجودة محصول القمح، مدفوعًا بتطبيق الخريطة الصنفية واستخدام تقاوي عالية الإنتاجية ومقاومة للتغيرات المناخية، وهو ما انعكس إيجابيًا على إنتاجية الفدان في العديد من المحافظات.
وأكد التقرير أن الالتزام بالتوصيات الفنية والإرشادية ساهم في رفع كفاءة الزراعة وتحقيق “تباشير حصاد” مبشرة، مقارنة بالمواسم السابقة، خاصة في المناطق التي التزمت بالتركيب المحصولي الموصى به.
ومع خيوط الشمس الأولى، تتحول الحقول إلى ما يشبه “خلايا نحل”، حيث تتسابق الآلات الحديثة والعمالة الزراعية في جمع السنابل الذهبية ونقلها إلى الصوامع والشون، وسط متابعة ميدانية مستمرة من لجان وزارة الزراعة.
وأوضح تقرير الوزارة انتظام عمليات استلام القمح داخل الصوامع والمراكز التجميعية، مع توفير كافة التسهيلات اللوجستية لمنع التكدس، وسرعة صرف مستحقات المزارعين عقب عمليات الفرز، بما يعزز من رضا المنتجين ويحفزهم على التوريد.
كما تم تشكيل لجان فنية لمتابعة جودة القمح المورد وضمان مطابقته للمواصفات القياسية، في إطار الحفاظ على جودة المخزون الاستراتيجي للدولة.
وأشار التقرير إلى أن كل إردب يتم توريده يمثل خطوة مهمة نحو تقليص الفجوة الاستيرادية، ومواجهة تقلبات الأسواق العالمية في أسعار الحبوب، مؤكدًا أن الموسم الحالي يعكس نجاح السياسات الزراعية في توسيع الرقعة المنزرعة وتطبيق الأساليب الحديثة في الري والتسميد.
ويؤكد خبراء الاقتصاد الزراعي أن استمرار هذا الأداء يعكس نجاح خطة الدولة في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي بشكل مستدام.





