أ
أ
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حالة الطوارئ القصوى بـ 28 مديرية زراعية على مستوى الجمهورية، لبدء خطة متابعة ميدانية شاملة تستمر طوال 30 يوماً خلال شهر رمضان المبارك.
وتشمل الخطة مراقبة دقيقة لمنظومة توزيع الأسمدة، ومتابعة مساحات القمح المنزرعة، وتكثيف اللجان الفنية في الغيطان، وشن حملات رقابية على الجمعيات الزراعية لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
غرف عمليات ورقابة صارمة
شكلت الوزارة غرفة عمليات مركزية بمقر الإدارة المركزية لشؤون المديريات، تضم ممثلين عن قطاعات الإصلاح الزراعي، واستصلاح الأراضي، والبنك الزراعي المصري. وتستهدف الغرفة تتبع حركة الأسمدة الآزوتية منذ خروجها من المصانع وحتى وصولها للمزارع، مع تفعيل "الرقابة الثلاثية" لمحاصرة تجار السوق السوداء.
وأكد تقرير صادر عن قطاع الخدمات والمتابعة الزراعية، تطبيق "المعاينة على الطبيعة" بدلاً من الحيازات الورقية فقط، لمنع التلاعب وضمان صرف الأسمدة لمن يزرعون الأرض فعلياً، مع إحالة أي مخالفات أو تجاوزات إلى النيابة العامة فوراً.
استنفار لتطهير المساقي والري
بالتوازي مع رقابة الأسمدة، وجهت الوزارة وكلاءها في المحافظات بالتنسيق مع وزارة الري لتطهير الترع والمساقي وإزالة الحشائش والعوالق. تأتي هذه الخطوة لضمان تدفق مياه الري بانتظام ووصولها إلى نهايات الترع، خاصة للأراضي المنزرعة بالمحاصيل الصيفية، تأميناً للإنتاجية خلال الشهر الكريم.
طفرة في مساحات القمح
كشف الحصر الفعلي لوزارة الزراعة عن إنجاز غير مسبوق في مساحات القمح المنزرعة، حيث بلغت 3.763 مليون فدان، متجاوزة المستهدف بنحو 200 ألف فدان، وبزيادة قدرها 600 ألف فدان عن الموسم الماضي.وأرجع التقرير هذه الزيادة إلى السياسات التحفيزية التي أقرتها الدولة، وعلى رأسها الإعلان المبكر عن سعر توريد مجزٍ بلغ 2350 جنيهاً للأردب، بالإضافة إلى التوسع الأفقي في المشروعات القومية مثل "مستقبل مصر"، وتوفير تقاوٍ معتمدة عالية الجودة.
لجان إرشادية في "الغيطان"
تحولت مديريات الزراعة إلى "خلية نحل" خلال رمضان، حيث تم نشر لجان فنية بالميدان لتقديم الدعم الإرشادي للمزارعين. وشملت الجهود:إنشاء أكثر من 19 ألف حقل إرشادي لنقل الممارسات الزراعية الحديثة.
تنفيذ ندوات توعوية حول أساليب التسميد والري الحديث.
متابعة مكافحة الآفات لضمان سلامة المحاصيل الاستراتيجية.
تأتي هذه الإجراءات تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بتعظيم العائد من وحدة المساحة، وتقليص الفجوة الاستيرادية، وتأمين الأمن الغذائي للمواطنين من خلال رقابة ميدانية صارمة لا تتوقف طوال أيام الشهر الفضيل.



