الأربعاء، 23 محرم 1448 ، 08 يوليو 2026

سد ثغرات الحيازات الوهمية.. ضوابط جديدة لـ "الزراعة" لحظر الصرف لأسماء القُصّر والتلاعب الموسمي

اسمدة الاسمدة
صرف الاسمدة الزراعية
أ أ
techno seeds
techno seeds
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تطبيق حزمة جديدة من الإجراءات الرقابية والضوابط المنظمة لتداول وصرف الأسمدة الزراعية، سواء المدعمة أو الحرة، بهدف إحكام السيطرة على منظومة التوزيع، ومنع أي محاولات للتلاعب أو الاستيلاء على الدعم بغير وجه حق، في إطار توجه الدولة لتعزيز الشفافية والحوكمة الرقمية.

وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي استنادًا إلى نتائج أعمال المتابعة والرقابة، التي كشفت عن عدد من المخالفات المرتبطة بمنظومة صرف الأسمدة، الأمر الذي استدعى اتخاذ تدابير أكثر صرامة لحماية حقوق المزارعين والحفاظ على مستلزمات الإنتاج الزراعي.

إجراءات جديدة لإغلاق ثغرات التلاعب بالحيازات الزراعية

وأوضحت الوزارة أنها وضعت خطة متكاملة لمواجهة صور التلاعب بالحصر الزراعي، من خلال منع تسجيل مساحات غير مطابقة للواقع أو صرف أسمدة لحيازات وهمية، إلى جانب إحكام الرقابة على الحيازات المكررة، ومنع صرف الأسمدة لأسماء القُصّر بالمخالفة للقواعد المنظمة.

كما تستهدف الإجراءات الجديدة التصدي لما يعرف بالتلاعب الموسمي، عبر إدراج محاصيل في غير مواسمها الزراعية للحصول على كميات إضافية من الأسمدة، فضلًا عن إلزام الجمعيات الزراعية بمراجعة أرصدة المخازن في نهاية كل موسم، وتحديث سجلات حماية الأراضي لمنع تسرب الأسمدة المدعمة إلى السوق غير الرسمية.

وفي هذا الإطار، تواصل المديريات الزراعية بالمحافظات تنفيذ حملات تفتيش مكثفة على الجمعيات الزراعية، لمتابعة انتظام عمليات الصرف والتأكد من الالتزام بالتعليمات المنظمة لمنظومة توزيع الأسمدة.

وأكدت الوزارة استمرار التنسيق مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارات التموين والداخلية والمحافظات، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي مسؤول يثبت تورطه أو تقصيره في تسريب الأسمدة المدعمة أو الإضرار بالمال العام.

ضوابط لصرف الأسمدة الحرة والتحول إلى منظومة رقمية متكاملة

وأقرت اللجنة التنسيقية للأسمدة عددًا من الضوابط المنظمة لصرف الأسمدة الحرة داخل الجمعيات الزراعية، بهدف تلبية احتياجات المساحات غير المستفيدة من الدعم، مع التأكيد على حظر بيعها للتجار أو الوسطاء، وقصر الصرف على المزارعين بعد المعاينة الفعلية وربط الكميات بالمساحات والمحاصيل المسجلة رسميًا.

كما ألزمت الوزارة الجمعيات الزراعية بالإعلان أسبوعيًا عن الكميات المتاحة وأسعار الأسمدة الحرة، بما يعزز الشفافية ويحد من أي ممارسات احتكارية أو محاولات لخلق سوق موازية.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد شطا، استمرار أعمال المتابعة الميدانية من خلال لجان الفحص الحقلي، لمراجعة سجلات الجمعيات ومطابقة الحيازات الورقية مع البيانات المسجلة على منظومة كارت الفلاح الذكي، بما يضمن دقة عمليات الصرف ووصول الدعم إلى مستحقيه.

وأشار إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة التحول الرقمي لمنظومة توزيع الأسمدة، من خلال التوسع في تفعيل خدمة «ميزة» على كارت الفلاح عبر فروع البنك الزراعي المصري، تمهيدًا لتطبيق منظومة الدفع الإلكتروني الكامل، بما يسهم في تسهيل إجراءات الصرف، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمزارعين، وتحقيق أعلى مستويات الرقابة والحوكمة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة