أ
أ
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حزمة من الإجراءات الرقابية الجديدة لضبط منظومة صرف ومنع تسريب الأسمدة المدعمة إلى السوق السوداء، وسط توقعات بأن تسهم هذه القرارات في تحقيق قدر أكبر من العدالة والشفافية داخل القطاع الزراعي.
قرارات جديدة لضبط منظومة الأسمدة
كشفت وزارة الزراعة، اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026، عن إجراءات مشددة لتنظيم تداول الأسمدة المدعمة والحرة، بعد رصد مخالفات تتعلق بإدراج مساحات وهمية وغير منزرعة للحصول على كميات إضافية من السماد المدعم.وأكدت الوزارة أن الخطة الجديدة تستهدف حماية منظومة الأسمدة من أي تلاعب، من خلال مراجعة بيانات الحيازات الزراعية والتأكد من مطابقتها للواقع الفعلي على الأرض.

منع صرف الأسمدة للحيازات المخالفة
وشددت الوزارة على حظر صرف الأسمدة لأسماء القُصّر بالمخالفة للقانون، إلى جانب تكثيف الرقابة على الحيازات المكررة ومحاولات تسجيل محاصيل في غير مواسمها الزراعية بهدف الحصول على كميات أكبر من الدعم.وتأتي هذه الإجراءات في ظل سعي الدولة إلى ضمان وصول الأسمدة إلى المزارعين المستحقين فقط، ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى إهدار الدعم المخصص للقطاع الزراعي.
استمرار صرف الأسمدة للمزارعين دون توقف
وفي رسالة طمأنة للفلاحين، أكدت وزارة الزراعة استمرار عمليات صرف الأسمدة المدعمة داخل الجمعيات الزراعية على مدار الساعة، بما في ذلك خلال الإجازات والعطلات الرسمية، لتلبية احتياجات المزارعين من مستلزمات الإنتاج.كما شددت على أن الحصول على الأسمدة حق أصيل للفلاح، مع منع ربط صرف السماد بشراء أي منتجات أخرى أو فرض رسوم إضافية خارج الأطر القانونية.
حملات رقابية موسعة على الأسمدة في المحافظات
وتواصل المديريات الزراعية تنفيذ حملات تفتيشية مكثفة على أكثر من 5700 جمعية زراعية بمختلف المحافظات، لمتابعة عمليات توزيع الأسمدة والتأكد من الالتزام بالضوابط الجديدة.وأكدت الوزارة أن أي مسؤول يثبت تورطه في تسهيل تسريب الأسمدة المدعمة إلى السوق السوداء سيواجه إجراءات قانونية صارمة، قد تصل إلى الإحالة للنيابة العامة بتهم تتعلق بإهدار المال العام والإضرار بالاقتصاد القومي.
التحول الرقمي يغير طريقة صرف الأسمدة
ومن أبرز ملامح الخطة الجديدة، التوسع في تفعيل منظومة «كارت الفلاح الذكي» لضمان إحكام الرقابة على توزيع الأسمدة وربط الكميات المنصرفة بالمساحات والمحاصيل المقيدة بالحيازات الزراعية.
كما دعت الوزارة المزارعين إلى سرعة التوجه لفروع البنك الزراعي المصري لتفعيل خاصية «ميزة» على كارت الفلاح، تمهيدًا لتطبيق منظومة الدفع الإلكتروني الكامل لصرف الأسمدة خلال المواسم الزراعية المقبلة.
ويرى متابعون أن هذه الإجراءات قد تمثل نقطة تحول مهمة في ملف الأسمدة في مصر، خاصة إذا نجحت في القضاء على الحيازات الوهمية ومنع تسرب الدعم، بما يضمن وصول السماد إلى مستحقيه ودعم خطط الدولة لتعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.





