الأربعاء، 23 محرم 1448 ، 08 يوليو 2026

مركز المناخ: شهر أبيب يحمل موجات حارة متتالية.. وعلى المزارعين الاستعداد من الآن

فلاحين فلاح
مزارعين
أ أ
techno seeds
techno seeds
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة بمركز البحوث الزراعية، من أن شهر أبيب، الذي يمتد من 8 يوليو حتى 7 أغسطس وفق التقويم القبطي الزراعي، يُعد من أكثر فترات الصيف تأثيرًا على النشاط الزراعي، مؤكدًا أن الموجات الحارة ستعود بقوة خلال الفترة المقبلة، رغم اعتدال الأجواء النسبي الذي شهدته البلاد مؤخرًا.

وأوضح أن انخفاض درجات الحرارة خلال الأيام الماضية يرجع إلى ظروف مناخية استثنائية أثرت على منطقة البحر المتوسط وأوروبا، وأسهمت في تقليل تأثير الكتل الهوائية شديدة السخونة، إلا أن هذا التحسن مؤقت، متوقعًا عودة الارتفاعات الكبيرة في درجات الحرارة مع تقدم شهر أبيب.

موجات حارة وإجهاد للنبات

وأشار فهيم إلى أن شهر أبيب يشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة نهارًا وليلًا، وهو ما يرفع معدلات تنفس النباتات ويؤثر على كفاءة البناء الضوئي وامتلاء الحبوب وتحجيم الثمار، كما يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الإيثيلين، بما قد يسبب تساقط الأزهار والثمار وتعجيل شيخوخة النباتات في بعض المحاصيل.

وأضاف أن هذه الفترة تتزامن أيضًا مع زيادة نشاط العديد من الآفات الزراعية، وفي مقدمتها دودة الحشد الخريفية وديدان الأوراق والثمار، فضلًا عن ارتفاع فرص الإصابة بالأمراض الفطرية والبكتيرية نتيجة زيادة الرطوبة وتكوّن الندى خلال ساعات الليل والصباح الباكر.

وأكد أن احتياجات المحاصيل للمياه ترتفع بصورة ملحوظة خلال هذه المرحلة، مع زيادة احتمالات تعرض ثمار الطماطم والمانجو والرمان والعنب والفلفل لحروق الشمس، ما يستدعي تطبيق برامج ري وتسميد متوازنة والحفاظ على الغطاء الورقي للنباتات.

الثعابين والعقارب تخرج من جحورها مع ارتفاع حرارة التربة

وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن ارتفاع حرارة التربة يدفع الثعابين والعقارب وغيرها من الزواحف إلى مغادرة جحورها والبحث عن أماكن أكثر برودة ورطوبة، وهو ما يزيد احتمالات ظهورها في الأراضي الزراعية والمناطق القريبة من الظهير الصحراوي.

ودعا المزارعين إلى توخي الحذر أثناء العمل داخل الحقول، وارتداء الأحذية الواقية، وعدم السير في الحشائش الكثيفة أو الأماكن المهجورة دون احتياطات مناسبة، خاصة خلال فترات ارتفاع الحرارة.

نصائح عاجلة للمزارعين خلال شهر أبيب

وشدد فهيم على أن شهر أبيب لا يمثل مصدرًا للقلق بقدر ما يتطلب استعدادًا جيدًا وإدارة دقيقة للمحاصيل، داعيًا المزارعين إلى متابعة حقولهم بشكل يومي، وضبط مواعيد الري وفق حالة الطقس، والحفاظ على التوازن في برامج التسميد، مع سرعة التعامل مع أي إصابات أو أعراض غير طبيعية.

وأكد أن التغيرات المناخية فرضت واقعًا جديدًا على القطاع الزراعي، وأصبح نجاح الموسم يعتمد على المتابعة المستمرة وسرعة الاستجابة للمتغيرات الجوية، بما يحافظ على إنتاجية المحاصيل وجودتها.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة