انطلقت اليوم أعمال المؤتمر الدولي حول "التقنيات الحديثة في الزراعة والغذاء لتعزيز التنمية المستدامة" بمكتبة مصر العامة بالدقي، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والخبراء وممثلي المؤسسات الأكاديمية والبحثية، لبحث أحدث التطبيقات العلمية في مجالات الزراعة والغذاء وسبل دعم الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.
افتتح المؤتمر السفير رضا الطايفي، مدير صندوق مكتبات مصر العامة، والدكتور محمود الشنديدي، الأمين العام لمؤسسة مصر المستقبل والمدير العام السابق لهيئة صندوق إنقاذ آثار النوبة، والدكتور صلاح يوسف، وزير الزراعة الأسبق، والدكتورة سحر زيان، الأستاذة بمركز البحوث الزراعية ورئيس المؤتمر.

وأكد السفير رضا الطايفي، في كلمته الافتتاحية، أهمية القطاع الزراعي باعتباره أحد ركائز الاقتصاد الوطني، مشددًا على الدور المحوري للبحث العلمي في زيادة الإنتاج الزراعي وسد الفجوة الغذائية، واستعرض جهود الدولة في تنفيذ المشروعات الزراعية ودعم الصادرات وتعزيز التنمية المستدامة.
واستعرض الدكتور حامد عبدالدايم، مستشار رئيس مركز البحوث الزراعية للإعلام، أبرز توجهات البحث العلمي في مجالات الزراعة وإنتاج الغذاء، مؤكدًا أهمية توظيف الابتكار والتكنولوجيا الحديثة لتحقيق الأمن الغذائي ورفع كفاءة الإنتاج.
من جانبه، أكد الدكتور محمود الشنديدي أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والثقافية، مشيدًا بالشراكة مع مكتبة مصر العامة في تنظيم المؤتمر. كما تناول في كلمته الدور التاريخي للحضارة المصرية في إرساء أسس الزراعة المستدامة، باعتبارها أحد أهم عوامل نشأة الحضارة واستقرار المجتمعات على ضفاف نهر النيل.

وأوضحت الدكتورة سحر زيان أن المؤتمر يهدف إلى استعراض أحدث التقنيات والتطبيقات الحديثة في مجالات الزراعة والغذاء، مع التركيز على الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في حماية المحاصيل، ورفع كفاءة استخدام الموارد الزراعية، ومواجهة تحديات التغيرات المناخية.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة وفاء عامر، رئيس قطاع شؤون البيئة الأسبق وعضو المجلس الدولي لصون الطبيعة بالأمم المتحدة، أهمية الاستفادة من النباتات المصرية ذات القيمة الغذائية والطبية، وضرورة حماية حقوق الملكية الفكرية للموارد النباتية المصرية، بما يدعم الأمن الغذائي ويحافظ على الثروة الوراثية الوطنية.
كما أكد الدكتور محمد الشيخ، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن الأوراق البحثية المشاركة تمثل إضافة علمية مهمة في مجالات تطوير الإنتاج الزراعي، فيما شدد الدكتور محمود عطية، عميد كلية الزراعة بجامعة الزقازيق، على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم البحث العلمي والاستثمار في القطاع الزراعي.

وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من باحثين وخبراء يمثلون الجامعات المصرية، ومركز البحوث الزراعية، ومركز بحوث الصحراء، وعددًا من الجهات البحثية حيث ناقشت الجلسات العلمية أحدث الدراسات المتعلقة بتطوير سلالات جديدة من البذور عالية الإنتاجية، ومقاومة الآفات، والتكيف مع التغيرات المناخية، وحماية التراث الغذائي والبذور المحلية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الزراعي.

ومن المقرر أن تُرفع توصيات المؤتمر إلى الجهات المعنية والمراكز البحثية ومؤسسات تمويل البحث العلمي، بهدف دعم المشروعات التطبيقية والاستثمارية، وتعزيز التعاون العلمي محليًا ودوليًا، بما يخدم تطوير القطاع الزراعي والغذائي في مصر والمنطقة العربية وأفريقيا، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.





