أ
أ
مع استمرار موجة الحر التي تشهدها البلاد، كثفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحركاتها الميدانية لحماية المحاصيل الزراعية، من خلال الدفع بلجان مشتركة إلى الحقول لتقديم الدعم الفني والإرشادات العاجلة للمزارعين، بهدف تقليل تأثير ارتفاع درجات الحرارة والحفاظ على الإنتاج خلال الموسم الصيفي.
موجة الحر تدفع «الزراعة» للنزول إلى الحقول
وجهت وزارة الزراعة، بالتنسيق بين مركز البحوث الزراعية ومديريات الزراعة بالمحافظات، لجانًا ميدانية للمرور على حقول الأرز والخضروات والفاكهة، وتوعية المزارعين بأفضل الممارسات الزراعية لمواجهة موجة الحر.
وأوضح تقرير صادر عن المعمل المركزي للمناخ الزراعي أن استقرار الإنتاج الزراعي في ظل التقلبات الجوية يعتمد على الالتزام ببرامج الري والتسميد المناسبة لكل محصول، بما يحد من آثار الإجهاد الحراري ويحافظ على جودة الإنتاج.

موجة الحر تتطلب إدارة دقيقة للري في الأرز والفاكهة
أوصى المعمل المركزي للمناخ الزراعي بضرورة الاهتمام بالري المنتظم في مزارع المانجو والموالح، لتقليل فرص تساقط الثمار نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.كما شدد على أهمية تدوير جزء من مياه الري داخل حقول الأرز لتخفيف حرارة منطقة الجذور، وتعويض الفاقد من المياه بسبب زيادة معدلات البخر والنتح خلال موجة الحر.
موجة الحر تستدعي تعديلات في التسميد والرش الوقائي
ضمن الإجراءات الفنية لمواجهة موجة الحر، أوصى التقرير باستخدام الأسمدة النتراتية بدلًا من اليوريا وسلفات الأمونيوم، لما لها من دور في تقليل تأثير الإجهاد الحراري على النباتات.كما نصح بتكثيف الرش بمركبات سليكات البوتاسيوم، بمعدل 7 جرامات لكل لتر في محاصيل الخضر، و10 جرامات لكل لتر في أشجار الفاكهة، للمساعدة في زيادة صلابة الأوراق وتقليل فقد المياه.
موجة الحر.. حماية الأشجار من التشقق وأشعة الشمس
أكد المعمل المركزي للمناخ الزراعي أهمية حماية أشجار الفاكهة، خاصة الأشجار الصغيرة وحديثة الزراعة، من خلال طلاء السيقان والجذوع بمخلوط بوردو المكون من الجير وسلفات النحاس.وأوضح أن هذه المعاملة تساعد على تقليل تأثير أشعة الشمس المباشرة، وتحمي الأشجار من تشقق القلف، بما يحافظ على سلامتها ويضمن استمرار نموها وإنتاجيتها خلال موجة الحر.
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة وزارة الزراعة للتعامل مع موجة الحر، من خلال تكثيف الإرشاد الحقلي، وتقديم الدعم الفني للمزارعين، لضمان الحفاظ على المحاصيل الزراعية واستقرار الإنتاج رغم التغيرات المناخية.





