في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأسواق المحلية، شهدت أسعار الهواتف المحمولة ارتفاعات حادة خلال الأسابيع الماضية، بنسبة تجاوزت 20% في بعض الموديلات، الأمر الذي أثار تساؤلات حول أسباب هذا التضخم المفاجئ، رغم الحوافز الكبيرة التي تقدمها الحكومة للشركات المحلية.
وأكد محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية ونائب رئيس شعبة تجار المحمول باتحاد الغرف التجارية، أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادات ليس السياسات الحكومية أو إلغاء الإعفاءات الجمركية للمصريين بالخارج، بل سياسات التسعير التي تتبعها الشركات المصنعة داخل مصر.
وأوضح الحداد، أن الدولة قدمت حوافز ضخمة للشركات، شملت تسهيلات ضريبية، أراضي صناعية، وحوافز استثمارية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى تعزيز التصنيع المحلي وحماية الصناعة الوطنية.

وأضاف أن ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 20% يتناقض مع الهدف الأساسي لهذه الحوافز، الذي يفترض أن ينعكس على المستهلك في صورة أسعار أقل وجودة أعلى، مشيرًا إلى أن مقارنة الأسعار بين السوق المحلية والأسواق الخليجية أظهرت ارتفاعًا يتجاوز 20% لمصلحة الشركات المصنعة.
وطالب الحداد الجهات المعنية بـمراجعة سياسات التسعير، مؤكدًا أن حماية الصناعة لا يجب أن تكون على حساب المستهلك، وأن أي دعم حكومي يجب أن ينعكس مباشرة في صالح المواطن.
ويشكل هذا الوضع تحديًا كبيرًا للاقتصاد المصري، حيث يتوقع الخبراء أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين وزيادة الفجوة بين الحوافز الحكومية وأسعار السوق الفعلية، ما يطرح تساؤلات حول جدوى الحوافز إذا لم يتم ضبط السياسات التسعيرية داخليًا.





