أعلن الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن منح الهيئة البورصة المصرية أول ترخيص لمزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة، وذلك على العقود المشتقة من الأوراق المالية المقيدة في البورصة. هذه الخطوة التاريخية تُعد الأولى من نوعها في مصر، وتُعتبر نقطة انطلاق فعالة نحو توسيع وتطوير البنية التشريعية والتنظيمية لسوق المال المصري.
جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم بمقر الهيئة العامة للرقابة المالية، بحضور الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة، والدكتور إسلام عزام رئيس البورصة المصرية، بالإضافة إلى عدد من قيادات الهيئة والبورصة.
ترخيص بورصات العقود الآجلة: نقطة انطلاق تاريخية
أكد الدكتور محمد فريد أن إصدار هذا الترخيص يمثل "ركلة البداية" لتدشين بورصة العقود الآجلة (المشتقات) في مصر لأول مرة في تاريخها. وأوضح أن هذه الخطوة تُعزز من تنوع الأدوات الاستثمارية في السوق المصري، وتساهم في إدارة المخاطر بشكل أكثر كفاءة، مما يعكس تطور البنية التشريعية والتنظيمية لسوق المال المصري.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن هذه المبادرة تأتي ضمن استراتيجية الهيئة لتطوير الأسواق المالية غير المصرفية، والتي تهدف إلى رفع كفاءة سوق رأس المال. كما تهدف إلى جذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب، مما سيُسهم في تعزيز دور السوق في تمويل الاقتصاد الوطني.
دور بورصة العقود الآجلة في الاقتصاد المصري
في هذا السياق، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، على أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في سوق المال المصري، حيث تفتح آفاقًا جديدة للمستثمرين، وتتيح لهم فرصًا متنوعة للاستثمار من خلال العقود الآجلة والمشتقات. كما أشار إلى أن هذه المبادرة ستساهم في تعزيز السيولة في السوق وزيادة جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
مزايا بورصات العقود الآجلة في إدارة المخاطر
تعتبر بورصة العقود الآجلة أداة هامة في إدارة المخاطر، حيث تسمح للمستثمرين بالحماية ضد تقلبات السوق وتحقيق استفادة من التغيرات في أسعار الأوراق المالية. هذا النوع من العقود المالية يُمكّن من تحقيق استثمارات أكثر أمانًا للمتعاملين ويُسهم في تنويع الأدوات المالية المتاحة في السوق.
الخطوات المستقبلية لتطوير سوق المال
في المستقبل القريب، تأمل الهيئة العامة للرقابة المالية في توسيع إدخال أدوات مالية جديدة مثل الأسواق الثانوية والمشتقات الأخرى، بما يُسهم في توفير فرص استثمارية متنوعة ويعزز من القدرة التنافسية لسوق المال المصري على المستوى الإقليمي والعالمي.





