الإثنين، 16 رجب 1447 ، 05 يناير 2026

السمدوني: نحذر من تداعيات اقتصادية عالمية لأي تصعيد عسكري ضد فنزويلا

528
العدوان الأمريكي
أ أ
techno seeds
techno seeds
قال الدكتور عمرو السمدوني، خبير النقل الدولي و اللوجستيات، إن أي تصعيد أو عدوان أمريكي محتمل على فنزويلا لا يمكن اعتباره مجرد تطور سياسي عابر، مؤكدًا أن انعكاساته تمتد بشكل مباشر وغير مباشر إلى الاقتصاد العالمي، الذي يواجه بالفعل تحديات كبرى تشمل تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم واضطراب سلاسل الإمداد.

ارتفاع أسعار النفط عالميًا


وأوضح السمدوني في تصريحات له، أن فنزويلا، رغم أزماتها الداخلية، تظل لاعبًا رئيسيًا في سوق الطاقة العالمي، نظرًا لامتلاكها أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة على مستوى العالم. وأشار إلى أن أي تصعيد عسكري أو تشديد جديد للعقوبات من شأنه تقليص المعروض النفطي أو إثارة حالة من القلق في الأسواق، ما ينعكس سريعًا في ارتفاع أسعار النفط.

تضخم متزايد يضغط على الدول النامية


وأشار  إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يقتصر تأثيره على قطاع بعينه، بل يمتد ليغذي موجات تضخم جديدة، خاصة في الدول النامية المستوردة للطاقة، التي تتحمل أعباء إضافية نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

اضطراب الأسواق المالية والاتجاه للملذات الآمنة


وأكد السمدوني أن التصعيد العسكري غالبًا ما يؤدي إلى ارتباك الأسواق المالية العالمية، ويدفع المستثمرين إلى الابتعاد عن المخاطر والتوجه نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار، ما يشكل ضغوطًا إضافية على عملات الدول الناشئة، ويزيد من أعباء الديون الخارجية.

انعكاسات سياسية وتجارية واسعة


ولفت إلى أن أي عدوان على فنزويلا يعمق حالة الانقسام في النظام الدولي، ويعزز الاستقطاب بين القوى الكبرى، وهو ما يهدد استقرار التجارة العالمية، ويدفع بعض الدول للبحث عن بدائل للنظام المالي الحالي، في مسار قد يحمل كلفة اقتصادية طويلة الأمد.

كلفة إنسانية واقتصادية مرتفعة


وأوضح السمدوني أن الحروب لا تؤدي إلا إلى زيادة معدلات الفقر والنزوح وتراجع الاستثمارات، ما يحول الدول المتأثرة إلى بؤر أزمات تحتاج سنوات طويلة للتعافي، مؤكدًا أن هذه الأوضاع تنعكس في النهاية على الاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع تكاليف المساعدات الإنسانية وزيادة الهجرة وتراجع الثقة في مناخ الاستثمار.

الدعوة للحوار والدبلوماسية


وشدد على أن أي عدوان، مهما كانت مبرراته السياسية، يظل خيارًا اقتصاديًا خاسرًا للجميع، مؤكدًا أن الحوار والدبلوماسية في أزمة فنزويلا يمثلان الخيار الأقل كلفة والأكثر حكمة في ظل اقتصاد عالمي لم يعد يحتمل صدمات جديدة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة