أكد الدكتور ياسر شحاتة، خبير التنمية المستدامة، أن زيارة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى تنزانيا وافتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري تحمل دلالات اقتصادية تتجاوز مجرد المشاركة في افتتاح أحد المشروعات الكبرى، مشيرًا إلى أنها تعكس توجهاً نحو توظيف المشروعات المصرية في إفريقيا كأداة فاعلة للدبلوماسية الاقتصادية
وقال شحاتة في تصريحات خاصة لـ " اجري نيوز" إن تنفيذ الشركات المصرية لمشروعات استراتيجية ضخمة خارج السوق المحلية يمثل فرصة مهمة لتصدير الخبرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام القطاع الخاص، خاصة في دول شرق إفريقيا، موضحًا أن نجاح الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات بهذا الحجم والجودة يمكن أن يكون بوابة للحصول على عقود ومشروعات جديدة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والنقل والمياه والتشييد.
وأضاف أن تنزانيا يمكن أن تتحول إلى نقطة ارتكاز للشركات المصرية في شرق إفريقيا، بما يدعم زيادة الصادرات الخدمية والاستثمارات المصرية داخل القارة، مؤكدًا أن العائد الحقيقي من الزيارة لا يرتبط فقط بحجم المشروع الذي جرى افتتاحه، وإنما بقدرة الدولة والقطاع الخاص على البناء على هذا النجاح وتحويله إلى فرص استثمارية وتجارية مستدامة.
شحاتة: نحتاج لتحويل العلاقات السياسية إلى شراكات اقتصادية
وأوضح الدكتور ياسر شحاتة أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل العلاقات السياسية والمشروعات الناجحة بين مصر وتنزانيا إلى تدفقات استثمارية وتجارية مستمرة، بما يساهم في زيادة معدلات التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة.
وأشار إلى أن شرق إفريقيا تتمتع بإمكانات كبيرة في قطاعات الزراعة والبنية التحتية واللوجستيات والطاقة، وهو ما يجعل تعزيز الحضور المصري في المنطقة فرصة لتنويع مصادر النمو وفتح مجالات جديدة أمام الشركات المصرية.
الدبلوماسية الاقتصادية بوابة لزيادة الصادرات والاستثمارات
وأكد شحاتة أن نجاح المشروعات المصرية في القارة الإفريقية يمكن أن يتحول إلى مكاسب اقتصادية ملموسة من خلال الحصول على مشروعات جديدة، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، إلى جانب بناء سلاسل توريد وشراكات طويلة الأجل مع دول القارة.
وشدد على أهمية حصر الفرص الاستثمارية المتاحة في شرق إفريقيا وربط العلاقات الرسمية بمشروعات اقتصادية فعالة، معتبرًا أن ذلك يمثل مرحلة جديدة من الدبلوماسية الاقتصادية المصرية في إفريقيا
واختتم خبير التنمية المستدامة حديثه بالتأكيد على أن التوسع في الأسواق الإفريقية، وخاصة شرق وجنوب القارة، يمكن أن يدعم بناء اقتصاد مصري أكثر استدامة، شرط ترجمة الفرص التي تفتحها المشروعات الكبرى إلى نتائج وأرقام ملموسة على مستوى التجارة والاستثمار والصادرات.







