الأحد، 07 ذو الحجة 1447 ، 24 مايو 2026

"روشتة التوفير والصحة".. وزارة الزراعة تقدم دليلاً اقتصادياً لبدائل اللحوم والزيوت لترشيد ميزانية الأسرة

منافذ وزارة الزراعة
بدائل اللحوم و الزيوت
أ أ
techno seeds
techno seeds
أطلق معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، حزمة من النصائح والوجبات الاقتصادية المبتكرة؛ بهدف مساعدة المستهلك على مواجهة التحديات الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع الغذائية، لا سيما اللحوم والزيوت، مع الحفاظ الكامل على جودة الغذاء وتأمين القيمة الصحية لجميع أفراد الأسرة.

أولاً: البقوليات والأسماك الاقتصادية كبدائل حيوية للبروتين

قالت الدكتورة مروة شعير، الباحثة بمعهد تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية   بوزارة الزراعة  ، إن هناك أهمية قصوى للاعتماد على البروتين النباتي كحل اقتصادي وصحي مثالي، مشيرة إلى أن البقوليات مثل الفول، العدس، اللوبيا، الفاصوليا، والحمص تعد خيارات ممتازة.

وأضافت الدكتورة مروة شعير، أنه لرفع القيمة الغذائية لهذه البروتينات النباتية، يُنصح بدمج البقوليات مع الحبوب، مثل تحضير أطباق الكشري، أو الأرز مع اللوبيا والفاصوليا والعدس، أو سلطة الفاصوليا مع الذرة، لافتة إلى إمكانية تدعيم البروتين النباتي بالحيواني عبر إضافة البيض لأطباق الفول والحمص، أو تقديم الجبن الأبيض مع الخضروات.

وأشارت الباحثة، إلى ضرورة تناول الأسماك الدهنية مثل الماكريل، السردين، والتونة؛ لكونها غنية بالأوميجا 3 المفيدة لصحة القلب وتنشيط الذاكرة، فضلاً عن انخفاض ثمنها مقارنة بالأنواع الأخرى، وأوضحت أن الكيلو الواحد منها يكفي 5 أفراد لقلة الفاقد، مفضلة طهيها في الفرن بدلاً من القلي أو الشواء.

وتابعت، أن البيض يمثل مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، حيث تمنح البيضة الواحدة الجسم من 6 إلى 8 جرامات بروتين بقيمة بيولوجية تبلغ 100%، ناهيك عن احتواء الصفار على مادة "الليسيثين" التي تدخل في تركيب جدران الخلايا وتعد المادة الأولية لتخليق الموصل العصبي "الأستيل كولين" المنشط للذاكرة.

ثانياً: تدابير ذكية لترشيد استهلاك اللحوم الحمراء

وعن آليات التعامل مع اللحوم الحمراء، قالت الدكتورة مروة شعير، إنه يُنصح بشراء اللحوم كبيرة السن نظراً لانخفاض سعرها، واستغلالها مباشرة في الفرم وإدخالها في أطباق متنوعة كالخضروات، والسمبوسك، وعصاج اللحوم، مؤكدة أنها تتميز بمحتواها العالي من العناصر الغذائية.

وأضافت، أنه يفضل الاعتماد على أصناف الكفتة المتنوعة سواء من اللحوم، أو الدجاج، أو الأسماك؛ حيث يمكن لربع كيلو جرام منها فقط –عند خلطه بمواد رابطة كالبقسماط، أو البطاطس المسلوقة، أو الصويا، بجانب التوابل والبصل والبيض– أن ينتج وجبة مشبعة تكفي لـ 5 أفراد. وأشارت الباحثة إلى فاعلية خلط الأرز أو البرغل مع اللحم الجملي كأكلة شعبية اقتصادية ومغذية.

ثالثاً: حيل ذكية لخفض استهلاك الزيوت والدهون

وفي سياق متصل، استعرض تقرير المعهد طرقاً مبتكرة لتقليل استهلاك الزيوت وتوفير الميزانية عبر اتباع طرق طهي صحية مثل السلق، التشريب، الشوي، والطهي في الفرن (الرستو)، والحد من المقليات بحيث لا تتجاوز المرة الواحدة أسبوعياً.

وأوضح التقرير، أنه يمكن القلي الصحي والاقتصادي عبر استخدام طاسة ذات قاعدة "تيفال" غير لاصقة بكمية زيت ضئيلة للغاية، أو القلي داخل الفرن، مشيراً إلى إمكانية رش الأسماك والبانيهات بالزيت من الخارج قبل إدخالها الفرن. ولتحضير بطاطس وبإذنجان بأقل كمية دهون، نصح التقرير بتقطيع البطاطس وسلقها على البخار لـ 6 دقائق ثم تركها تبرد ورشها بالزيت قبل وضعها في الفرن، وكذلك الحال مع الباذنجان الذي يفضل رشه بالزيت وشواؤه في الفرن.

رابعاً: البطاطا البيضاء كبديل مبتكر واستغلال مخلفات الخضار

وقالت الدكتورة مروة شعير، إنه يمكن استخدام "البطاطا البيضاء" كبديل مبتكر واقتصادي للبطاطس، عبر تقطيعها مكعبات ومزجها بزيت الزيتون، والزعتر، والبا بريكا، والملح، والثوم، ثم خبزها في الفرن لمدة 30 دقيقة على درجة حرارة، أو تقطيعها شرائح "شيبسي" وسلقها على البخار لـ 5 دقائق ثم رشها بالتوابل والزيت ووضعها في الفرن فوق ورق زبدة، فضلاً عن إمكانية إدخالها في شوربة الخضار أو إعداد سلطة البطاطا البيضاء بالحمص والطحينة.

وأضافت الباحثة، أنه يمكن إعادة تدوير ومضاعفة الاستفادة من مخلفات الخضروات؛ حيث يُستغل "قلب الباذنجان" المتبقي من المحاشي في إعداد المسقعة أو البابا غنوج بعد سلقه أو طهيه بالفرن، ويدخل "قلب الكوسة" كمكون غني في شوربة العدس، بينما يُسلق "قلب البطاطس" لصناعة كفتة وسلطة البطاطس.

واختتمت الدكتورة مروة شعير روشتتها، بتقديم حلول لعصائر طبيعية اقتصادية عبر خلط الفواكه بالخضروات الرخيصة، مثل مزج عصير البرتقال مع الجزر، أو خلط كوب من المانجو المقطعة مع نصف كوب من البطاطا المسلوقة، لإنتاج عصير مانجو اقتصادي عالي الكثافة والقيمة الغذائية بأقل تكلفة ممكنة، مؤكدة أن الأزمات الاقتصادية يمكن عبورها بذكاء وابتكار داخل المطبخ.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة