أ
أ
شهد سوق الهواتف المحمولة في مصر نموًا غير مسبوق خلال عام 2025، حيث ارتفع حجم المبيعات من توقعات 6.5 مليون جهاز إلى نحو 9.2 مليون جهاز، بزيادة تقارب 50% في قيمة السوق.
هذا النمو يأتي نتيجة القرارات التنظيمية الأخيرة التي ساهمت في تنظيم دخول الهواتف وتوسيع القنوات الرسمية للبيع.
التركيز على الفئة الاقتصادية والمتوسطة
أغلب المبيعات في السوق المصري كانت للهواتف الاقتصادية والمتوسطة التي تقل أسعارها عن 200 دولار، ما يعكس تفضيل المستهلكين للأجهزة ذات القيمة المضافة مقابل السعر، ويؤكد أهمية دعم هذه الفئة لضمان نمو مستدام للسوق.
أهمية التصنيع المحلي والتصدير الإقليمي
رغم التوسع في التصنيع والتجميع المحلي، حذر الخبراء من الاكتفاء بالسوق المحلي دون التوجه الجاد نحو التصدير.فالمصانع المصرية تمتلك فرصة قوية للتصدير خاصة إلى أسواق شمال إفريقيا، ما قد يسهم في زيادة العملة الصعبة وتقليل فاتورة الاستيراد.
ضبط السوق وإنهاء اقتصاد التهريب
القرارات الأخيرة لربط تشغيل الهواتف بالشبكات الرسمية أنهت فعليًا اقتصاد التهريب، وأتاحت السيطرة على أكثر من 95% من السوق.هذا التحول الجذري أتاح للشركات العاملة قانونيًا الاستفادة من بيئة مستقرة، بينما تضرر العاملون في السوق غير الرسمي فقط.

حماية الصناعة المحلية والتحدي القادم
نجحت الدولة في حماية الصناعة المحلية وتوفير بيئة مستقرة للمصانع، مع إغلاق جميع ثغرات التهريب.ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق أسعار عادلة للمستهلك، خاصة في الفئة الأقل من 200 دولار، حيث تؤثر تكلفة المكونات المستوردة وحجم الإنتاج المحدود على السعر النهائي.
دعوة لحوار مباشر مع الشركات المصنعة
أكد الخبراء على ضرورة فتح حوار مباشر مع الشركات المصنعة لضمان تسعير عادل، وتحقيق رضا المستهلك، مع التركيز على دعم الهواتف الاقتصادية التي تمثل أكثر من 70% من حجم السوق المصري، بما يضمن توازنًا بين حماية الصناعة وراحة المستهلك.





