الأربعاء، 03 ذو الحجة 1447 ، 20 مايو 2026

هل يثبت البنك المركزي المصري الفائدة في مايو 2026؟ خبراء اقتصاديون يحددون لـ " اجري نيوز" السيناريو الأقرب

البنك المركزي
البنك المركزي
أ أ
techno seeds
techno seeds
في ظل تذبذب أسعار النفط عالميًا وتصاعد التوترات الجيوسياسية، اتخذت العديد من البنوك المركزية الكبرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الياباني، قرار تثبيت أسعار الفائدة مؤخرًا للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتقليل المخاطر التضخمية.

وفي هذا الإطار، تحدثت "اجري نيوز" مع مجموعة من الخبراء الاقتصاديين حول التوجهات المحتملة للبنك المركزي المصري خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المزمع عقده في مايو 2026، وتوقعوا أن يكون تثبيت الفائدة السيناريو الأقرب في ظل الظروف الراهنة.




وأشارت الدكتورة رشا السيد محمد السلاب، الخبيرة الاقتصادية وأستاذة فلسفة الاقتصاد في أكاديمية الشروق، إلى أن أسعار الفائدة الحالية عند 19% للإيداع و20% للإقراض تعكس سياسة نقدية حذرة تهدف لموازنة السيطرة على التضخم مع الحفاظ على استقرار سوق الصرف وجاذبية أدوات الادخار.

وأضافت السلاب أن رفع البنك المركزي لتوقعاته لمتوسط التضخم لعام 2026 إلى نحو 16%-17%، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، يدعم بقوة اتجاه التثبيت بدلًا من أي خفض للفائدة في الوقت الحالي، مع التركيز على جذب الاستثمارات غير المباشرة والحفاظ على استقرار الجنيه المصري.



والتقط أطراف الحديث الدكتور أحمد معطي، المحلل المالي، مؤكدا "  أن الفجوة بين الفائدة الحالية والتضخم المرتفع تجعل التثبيت الخيار الأمثل، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يسعى لموازنة السيطرة على التضخم مع دعم الاستقرار الاقتصادي ومنع خروج الأموال الساخنة.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء عالميًا يساهم في استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يعزز توجه البنك إلى سياسة التثبيت حاليًا.



و انتقل الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي بتصريحاته، قائلا " إن التضخم السنوي في أبريل 2026 بلغ 14.9%، وهو لا يزال بعيدًا عن المستهدف الرسمي للبنك المركزي البالغ 7% ±2" ، مشيرًا إلى أن أي خفض مبكر للفائدة قد يزيد الضغط على سعر الصرف ويؤثر سلبًا على الاستقرار المالي.

وأشار أبو الفتوح إلى أن أول فرصة حقيقية لخفض الفائدة قد تكون في الربع الثالث من 2026، شرط استمرار تراجع التضخم وهدوء المخاطر الخارجية.




واتفق جميع الخبراء على أن تثبيت الفائدة سيعزز استقرار القطاع المصرفي، ويحفز الادخار داخل البنوك، ويقلل من اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن، مع دعم الأسواق المالية والعقارية بشكل غير مباشر، كما أشاروا إلى أن سياسة "الترقب والحذر" هي النهج الأبرز للبنك المركزي حتى وضوح مسار التضخم محليًا وعالميًا خلال النصف الثاني من 2026.

وبناءً على هذه التحليلات، يبدو أن البنك المركزي المصري يميل بقوة نحو تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع مايو 2026، مع استمرار مراقبة المعطيات الاقتصادية العالمية والمحلية لضمان التوازن بين استقرار الاقتصاد والسياسة النقدية.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة