شهدت صادرات الخيول العربية الأصيلة المصرية انتعاشة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، في خطوة تعكس تزايد الثقة الدولية في كفاءة المنظومة البيطرية المصرية وقدرات الدولة في مجال تربية ورعاية الخيول عالية الجودة، وذلك بعد نجاح مصر في تجديد الاعتماد الدولي للمنظومة البيطرية وتطبيق الاشتراطات الصحية المعتمدة عالميًا.
وأكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الخيول المصرية أصبحت تحظى بمكانة متميزة داخل الأسواق العربية والأوروبية، بفضل السمعة التاريخية التي تتمتع بها السلالات المصرية الأصيلة، المعروفة بنقائها وقيمتها الكبيرة لدى المربين والمستثمرين حول العالم.
وأوضحت الوزارة أن الفترة الماضية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الطلب على الخيول المصرية، خاصة من دول عربية مثل الأردن والعراق وقطر، إلى جانب عدد من الأسواق الأوروبية التي أعادت فتح أبوابها أمام الصادرات المصرية بعد استيفاء المعايير الصحية والرقابية المطلوبة.

وأرجعت الوزارة هذا النجاح إلى جهود تطوير المحاجر البيطرية ورفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة، فضلًا عن الالتزام الكامل بالمعايير الدولية الخاصة بتداول ونقل الخيول، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة الدول المستوردة وإزالة العقبات التي كانت تعرقل عمليات التصدير خلال السنوات الماضية.
وأضافت أن تصدير الخيول العربية الأصيلة لا يحقق فقط عوائد اقتصادية، بل يمثل أيضًا أحد أدوات القوة الناعمة المصرية، لما تحمله هذه الخيول من قيمة تراثية وثقافية مرتبطة بتاريخ مصر العريق في تربية الخيول العربية.

كما أكدت الوزارة استمرار خططها للتوسع في الأسواق العالمية، من خلال التعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة، وتطوير برامج الرعاية البيطرية والتسجيل الوراثي، بما يضمن الحفاظ على نقاء السلالات المصرية وزيادة قدرتها التنافسية عالميًا.
ويأتي هذا التوسع ضمن توجه الدولة لدعم الصادرات غير التقليدية وتعزيز القطاعات المرتبطة بالثروة الحيوانية، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي مهم في مجال تربية وتصدير الخيول العربية الأصيلة.





