الجمعة، 06 ربيع الأول 1447 ، 29 أغسطس 2025

الزراعة تطوير تقاوي وأصناف المحاصيل العلفية زيادة إنتاجيتها وتقليل احتياجاتها من المياه والوقت من مركزى البحوث الزراعية والصحراء

فول صويا ,  صويا
فول صويا
أ أ
techno seeds
techno seeds
استعرضت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تقريرا بما تم إنجازه من جهود لدعم مربي الثروة الحيوانية، في سبيل تنميتها والنهوض بها في مصر، فضلا عن زيادة الإنتاج من اللحوم والألبان الآمنة حفاظا على صحة المواطنين.

وقال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن جهود الوزارة لتحقيق الأمن الغذائي في قطاع الثروة الحيوانية تأتي في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تعتمد على استراتيجية متكاملة تشمل كافة جوانب الإنتاج من الدعم المالي والفني للمربين، وتوفير الأعلاف، والتحسين الوراثي، وصولًا إلى ضمان جودة المنتج النهائي.

وأكد الوزير أن هناك جهودا كبيرة تم بذلها من أجل تطوير البنية التحتية لقطاع الثروة الحيوانية، مثل تطوير مراكز تجميع الألبان، واستخدام قواعد بيانات دقيقة لترقيم الثروة الحيوانية، مما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحقيق معدلات نمو إيجابية، لافتا إلى أن تلك الجهود تأتي بالتعاون الوثيق بين الجهات الحكومية الوطنية، والقطاع الخاص والذي يعد شريكا أساسيا في كافة جهود التنمية، ذلك بالإضافة إلى مربي الثروة الحيوانية خاصة الصغار منهم، الأمر الذي يتماشي مع خطط وجهود الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار وزير الزراعة، إلى أن الوزارة تؤمن بأن دعم صغار المربين، الذين يمتلكون حوالي 70% من الثروة الحيوانية في مصر، هو حجر الزاوية لتحقيق الأمن الغذائي وتنمية هذا القطاع الهام، لافتا إلى أن استراتيجية الوزارة قد تضمنت توفير كافة أوجه الدعم الفني والمالي واللوجستي، بهدف زيادة الإنتاج، تحسين العائد الاقتصادي، ورفع نصيب الفرد من البروتين الحيواني. وكذلك لتوفير كوب لبن آمن.

ووفقا لتقرير مشترك صادر عن قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، بالتنسيق مع مركز البحوث الزراعية ممثلا في معاهد بحوث: الإنتاج الحيواني، الأمصال واللقاحات البيطرية، الصحة الحيوانية، التناسليات الحيوانية، والمركز الإقليمي للأغذية والأعلاف، والمعمل المركزي للرقابة على المستحضرات الحيوية البيطرية، كذلك الهيئة العامة للخدمات البيطرية، نجحت الوزارة في قطع شوط هام في تنمية قطاع الثروة الحيوانية في مصر والنهوض به، وذلك من خلال العديد من المحاور الهامة.

ووفقا للتقرير تأتي المبادرات التمويلية في مقدمة أولويات الدعم الذي تقدمه الدولة المصرية لهذا القطاع، حيث قدم البنك المركزي المصري قروضًا ميسرة بفائدة متناقصة 5% لمشاريع الثروة الحيوانية بتوجيهات رئاسية، حيث يأتي المشروع القومي للبتلو بشقيه المحلي والمستورد، على رأس هذه المبادرات، والذي نجح في تمويل ما يزيد عن 10 مليارات و 53 مليون جنيه. استفاد من هذا التمويل 45.1 ألف مستفيد من الشباب وصغار المربين، مما أتاح لهم تربية وتسمين حوالي 522 ألف رأس ماشية، سواء كانت عجول لإنتاج اللحوم أو عجلات عالية الإدرار من الألبان أو حيوانات ثنائية الغرض.

وأوضح التقرير أنه نظرًا لأن التغذية والأعلاف تمثل حوالي 70% من تكاليف الإنتاج، فقد حظي هذا الملف باهتمام خاص على أعلى المستويات، حيث شهد القطاع تطورات ملحوظة منها: تدبير العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد خامات الأعلاف مثل الذرة والصويا وإضافاتها، بجانب زيادة الإنتاج المحلي، فضلا عن التوسع في الزراعات التعاقدية وزيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل العلفية، مع توفير الدعم التقني والتشجيعي للمزارعين، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للمزارعين والمربين على كيفية تكوين العلائق من خلال ندوات وورش عمل تطبيقية.

وشملت تلك الجهود أيضا تطوير تقاوي وأصناف المحاصيل العلفية بمركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء لزيادة إنتاجيتها وتقليل احتياجاتها من المياه والوقت، فضلا عن استنباط أصناف علفية غير تقليدية تتحمل الملوحة ويمكن زراعتها في الأراضي الهامشية دون منافسة المحاصيل الاستراتيجية، إضافة الى استغلال المخلفات الزراعية وتحويلها إلى مواد علفية عالية القيمة من خلال رفع كفاءتها الغذائية، وتسجيل العديد من مخاليط الأعلاف التي تحتوي عليها، بالإضافة الى تشجيع الاستثمار في صناعة الأعلاف وتبسيط إجراءات التراخيص والمتابعة الدقيقة لضمان جودة المنتجات بأسعار تنافسية، حيث ساهمت هذه الإجراءات في تراجع واستقرار أسعار الأعلاف خلال العامين الماضيين، مما شجع على الاستثمار وزاد من إنتاج اللحوم والألبان.

وقد شهد ملف التحسين الوراثي للماشية نتائج إيجابية ملموسة على أرض الواقع، حيث تبنت وزارة الزراعة برامج للتحسين الوراثي عبر الخلط والتهجين، مع التركيز بشكل خاص على الجاموس المصري لخصائصه المميزة من تأقلم ومقاومة للأمراض وقيمة غذائية عالية لألبانه، ووفقا لاحصائيات الوزارة فقد ارتفع عدد رؤوس الجاموس من حوالي 1.3 مليون رأس في عام 2020 إلى 1.53 مليون رأس في 2024،  وذلك بزيادة تقدر بـ 18%، وهي نتيجة مباشرة لحزمة التسهيلات التي قدمتها الوزارة لتشجيع تربية الجاموس والعمل على تحسينه مع توفير قروض ميسرة لتمويل عمليات التربية والرعاية والتغذية، مما ساعد المربين على تطوير مشاريعهم، كما شهدت تربية الجاموس تطورًا ملحوظًا مع ظهور مزارع نظامية متخصصة، من بينها مزارع نموذجية تابعة للوزارة، كما تم تأسيس الرابطة المصرية للجاموس المصري بالتعاون مع وزارة الزراعة لتوفير منظومة إرشادية وتوعوية متكاملة لخدمة مربى الجاموس والنهوض بإنتاجيته.

 وأشار التقرير الى ارتفاع معدل النمو اليومي لعجول الجاموس المحسّن وراثيًا إلى 1200 جرام مقارنة بـ 850 جرامًا للجاموس غير المحسّن، ذلك بالإضافة الى تضاعف إنتاج الألبان اليومي ليبلغ 16 كجم للجاموس المحسّن مقابل 5 كجم لغير المحسّن، لافتا إلى أنه فيما يتعلق بالأبقار المصرية، فلدى الوزارة مراكز تلقيح اصطناعي عالمية تنتج ملايين قصيبات السائل المنوي من سلالات عالية الإنتاجية، كما انه بفضل برامج الخلط والتهجين، أصبحت السلالات المحسنة وراثيًا تنتج حوالي 20 كجم من الألبان يوميًا، مقارنة بـ 7 كجم فقط للسلالات المحلية.

وقد أولت الدولة المصرية اهتمامًا غير مسبوق بمراكز تجميع الألبان بهدف الحصول على منتج مطابق للمواصفات القياسية، حيث قدمت كافة أشكال الدعم لأصحاب المراكز، وذلك من أجل الحصول على كوب لبن أفضل جوده سواء للإستهلاك المباشر أو للتصنيع أو للتصدير وخاصة مع تحقيق مصر الإكتفاء الذاتى من الألبان الطازجه وتصدير ما يزيد عن الاحتياجات.

وشمل الدعم الذي قدمته الدولة المصرية لأصحاب مراكز تجميع الألبان لتشجيعهم على تطويرها: تحمل الدولة تكاليف إصدار شهادات (أيسو + هاسب) للمراكز التي يتم تطويرها، ورفع كفاءتها، حيث تم تطوير ورفع كفاءة 296 مركزًا نموذجيًا، منها 41 مركزًا في قرى مبادرة "حياة كريمة"، والتي تم تزويدها ولأول مرة بنظام إلكتروني لتقييم وتسعير الألبان وفقًا للمعايير العالمية.

ووفقا للتقرير تخضع جميع مراكز تجميع الألبان المطوره لمتابعات مكثفه لسحب عينات من الألبان وإجراء الفحوصات المعمليه اللازمه للإطمئنان على سلامة وصحة الألبان المورده إلى المراكز، كذلك تم عقد عدة بروتوكولات مع شركات تصنيع الألبان الكبرى لإستقبال الألبان من مراكز تجميع الألبان بأسعار تنافسيه تشجيعاً لأصحاب مراكز تجميع الألبان.

واتخذت الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، خطوات هامة لتحقيق أقصى استفادة من الثروة الحيوانية، تشمل: ترقيم وتسجيل رؤوس الثروة الحيوانية باستخدام أرقام بلاستيكية تتوافق مع البروتوكولات العالمية، فضلا عن توفير قواعد بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب، إضافة إلى القوافل البيطرية المجانية، والندوات التوعوية والإرشادية، ورفع كفاءة الوحدات البيطريه ونقاط التلقيح الإصطناعى،  وحملات التحصينات، وتوفير الأمصال واللقاحات البيطرية.

وتشمل تلك الخطوات أيضا وفقا للتقرير جهود قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة في تبسيط إجراءات تراخيص التشغيل لكافة أنشطة ومشاريع الثروة الحيوانية مع التأكيد على ضوابط الأمن والأمان الحيوي،حيث ساهمت جميع تلك الجهود في  تحسين معدلات أداء الثروة الحيوانية وزيادة الإنتاجية.

 وتوقع التقرير أن يصل إنتاج الألبان إلى نحو 7 ملايين طن بنهاية عام 2025 مقابل 6.5 مليون طن في 2024، وإنتاج اللحوم الحمراء إلى 600 ألف طن  مقابل 555 ألف طن في 2024، الأمر الذي يؤكد أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق نهضة شاملة وتنمية حقيقيه في قطاع الثروة الحيوانية.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة