أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن القطاع الزراعي في مصر يواصل تحقيق مؤشرات نمو قوية خلال عام 2025، رغم تصاعد التحديات العالمية المرتبطة بتغير المناخ والاضطرابات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية.
وأوضحت الوزارة أن مصر نجحت خلال العام الجاري في فتح نحو 25 سوقًا جديدًا أمام الصادرات الزراعية، مع تنوع متزايد في المنتجات المصرية وارتفاع قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية، بما يعزز من دور القطاع الزراعي كأحد أهم مصادر دعم الاقتصاد الوطني.
وأكدت أن السوق المحلي لا يعاني من أي نقص في السلع الغذائية، مشيرة إلى توافر مخزون استراتيجي آمن يغطي احتياجات المواطنين، وهو ما يعكس قوة منظومة إدارة السلع وسلاسل الإمداد في الدولة.
وأشارت إلى أن الاستراتيجية الزراعية الحالية تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية: زيادة الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز إدارة المخزون الاستراتيجي، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق رغم التقلبات الدولية.
كما أوضحت الوزارة أن مصر حققت اكتفاءً ذاتيًا في عدد من السلع الأساسية، مع العمل على تقليل الفجوات في سلع أخرى بشكل تدريجي ضمن خطة طويلة المدى لتحقيق الأمن الغذائي المستدام.
وفيما يتعلق بالتحديات، لفتت إلى أن القطاع الزراعي يواجه ضغوطًا بسبب التغيرات المناخية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتقلص الرقعة الزراعية مقارنة بالنمو السكاني، إلى جانب ارتفاع الإيجارات الزراعية، ما يشكل عبئًا على الفلاحين.
وأضافت أن بعض تقلبات الأسعار في الأسواق لا تعود إلى نقص الإنتاج، بل إلى اختلالات في العرض والطلب، مستشهدة بزيادة إنتاج بعض المحاصيل مثل الفراولة بنسبة 40%، ما أدى إلى انخفاض أسعارها.
كما أكدت الوزارة نجاح منظومة “كارت الفلاح” في ضبط توزيع الأسمدة ومنع تسرب الدعم، بما يضمن وصوله إلى مستحقيه بدقة وكفاءة أعلى.
وفي ملف القمح، أشارت إلى أن الحكومة رفعت سعر التوريد مرتين خلال الموسم الحالي، ما ساهم في زيادة المساحات المزروعة بأكثر من نصف مليون فدان، مع استهداف توريد نحو 5 ملايين طن عبر أكثر من 400 نقطة استلام على مستوى الجمهورية.
واختتمت الوزارة بأن التوسع في إنتاج التقاوي محليًا، وإطلاق مشروعات زراعية كبرى، وتوسيع قاعدة الأسواق التصديرية، يمثل تحولًا استراتيجيًا يعزز قدرة مصر على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، ويحافظ على استقرار الأمن الغذائي خلال السنوات المقبلة.





