أ
أ
تقدم الدكتور محمود رشاد حبيب، عضو مجلس النواب عن حزب النور، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، طالب خلاله بإحكام الرقابة على تداول أقراص فوسفيد الألومنيوم المعروفة باسم «برشامة الغلة»، ووضع ضوابط أكثر صرامة لمنع وصولها إلى الاستخدامات غير الزراعية.
ويأتي التحرك البرلماني في إطار المطالب بالحد من إساءة استخدام هذه المادة شديدة السمية، خاصة في ظل ارتباطها بحالات تسمم وانتحار، مع التأكيد في الوقت نفسه على استمرار استخدامها في الأغراض الزراعية المشروعة وفق ضوابط واضحة.
مقترحات لتقييد بيع برشامة الغلة
وأكد النائب أن طبيعة فوسفيد الألومنيوم وخطورته تتطلبان وضع منظومة دقيقة للتحكم في عمليات بيعه وتداوله، مقترحًا ألا يتم صرف الأقراص إلا من خلال منافذ مرخصة وخاضعة للرقابة.وطالب بأن يكون صرفها مرتبطًا بطلب مقدم من مهندس زراعي مختص ومعتمد، مع تحديد الكميات التي يتم صرفها وفقًا للاحتياج الفعلي لكل حالة، إلى جانب تسجيل بيانات المستلم وإثبات هويته عند الحصول على الأقراص.
ويرى حبيب أن هذه الإجراءات من شأنها الحد من التداول العشوائي للمادة، مع الحفاظ على إمكانية استخدامها من جانب المزارعين في الأغراض الزراعية المسموح بها.
رشاد يقترح نظامًا إلكترونيًا لمتابعة الأقراص
وطرح عضو مجلس النواب فكرة إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية تتيح تتبع مسار أقراص فوسفيد الألومنيوم منذ إنتاجها أو استيرادها، مرورًا بمراحل التوزيع والبيع، وانتهاءً بالمستخدم النهائي.كما طالب بتكثيف حملات التفتيش على محال ومخازن المبيدات الزراعية، للتأكد من الالتزام بقواعد التداول، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي عمليات بيع أو تخزين أو تداول تتم خارج المنافذ والقنوات المعتمدة.
بيانات رسمية لتحديد حجم المشكلة
وشدد النائب على ضرورة وجود إحصاءات رسمية محدثة توضح أعداد حالات التسمم والوفيات الناتجة عن استخدام «حبة الغلة» في مختلف المحافظات، مع إعداد بيانات تفصيلية بشأن الوضع في محافظة البحيرة، بما يساعد الجهات المعنية على تحديد حجم المشكلة ووضع حلول تستند إلى أرقام وبيانات دقيقة.وأوضح أن توافر هذه البيانات سيسهم في تقييم الإجراءات الحالية وقياس مدى فاعليتها، إلى جانب تحديد المناطق الأكثر احتياجًا للتدخل والتوعية والرقابة.
حماية المواطنين دون الإضرار بالمزارعين
وأكد محمود رشاد حبيب أن المقترحات المطروحة لا تستهدف حظر الاستخدام الزراعي المشروع لفوسفيد الألومنيوم، وإنما تهدف إلى منع وصول المادة إلى غير المختصين وضبط عمليات تداولها بما يقلل مخاطر إساءة استخدامها.ودعا إلى دراسة البدائل الأكثر أمانًا التي يمكن الاعتماد عليها في الاستخدامات الزراعية، حال توافرها وثبوت فعاليتها، بما يضمن استمرار احتياجات المزارعين وفي الوقت نفسه تعزيز إجراءات حماية المواطنين من مخاطر هذه المادة شديدة السمية.





