شهدت جمهورية مصر
العربية حقبة استثنائية من النهضة الزراعية الشاملة، تتويجاً لـ 12 عاماً من
الإنجازات المتلاحقة والمشروعات القومية العملاقة التي نجحت في إعادة رسم الخريطة
الزراعية والمائية بالكامل، وتأمين ركائز السيادة الوطنية.
ونجحت الدولة عبر
استراتيجية التوسع الأفقي في تحويل ملايين الأفدنة في مناطق "الدلتا
الجديدة"، و"توشكى"، و"شبه جزيرة سيناء" من مساحات
صحراوية قاحلة إلى سلال غذاء خضراء متكاملة؛ وأسفرت هذه الجهود، مدعومة بإدخال
أصناف وتقاوي جديدة عالية الإنتاجية ومقاومة للتغيرات المناخية، عن قفزة تاريخية
في إنتاج محصول القمح المحلي ليتجاوز حاجز الـ 10 ملايين طن.
ولم يقتصر هذا التحول
الاستراتيجي على استصلاح الأراضي فحسب، بل ارتكز على رؤية علمية متكاملة لتعظيم
الاستفادة من الموارد المائية، شملت تدشين محطات عملاقة لمعالجة وتدوير المياه،
والتوسع في نظم الري الحديثة والصوب الزراعية لترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة
الإنتاجية الفدانية.
وفي سياق متصل، قدمت
الدولة حزمة دعم غير مسبوقة للمزارع المصري في غيطه، تمثلت في نشر مراكز الخدمات
الزراعية والبيطرية المتكاملة بالقرى، لتسير مصر بخطى ثابتة ومتسارعة نحو تحقيق
الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي المستدام باعتباره ركيزة أساسية للأمن القومي
وبناء المستقبل.





