أ
أ
أكد الدكتور محمود إبراهيم السيد، الباحث بمركز البحوث الزراعية (معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية) بوزارة الزراعة، أن شهر رمضان المبارك يمثل تجربة روحية وصحية فريدة، إلا أن بعض العادات الغذائية غير المتوازنة قد تحول فوائد الصيام إلى أعباء صحية.
وشدد على ضرورة اعتماد "منتجات الألبان" كعنصر أساسي في النظام الغذائي للصائمين، لما تملكه من خصائص وقائية وعلاجية مذهلة.
الغذاء شبه الكامل
وقال الدكتور محمود إبراهيم إن اللبن يُعد من أكثر الأغذية توازناً على الإطلاق، حيث وصفه العلماء بـ "الغذاء شبه الكامل" لاحتوائه على البروتينات عالية الجودة، والدهون، والسكريات، والفيتامينات (مثل A, D, B12)، والمعادن الضرورية كالكالسيوم والفوسفور، مشيراً إلى أن نقصه الوحيد في عنصر الحديد هو ما منعه من لقب "الغذاء الكامل"، وأضاف أن تناول اللبن بعد الإفطار يقلل الشعور بالإجهاد ويعوض السوائل المفقودة بفعالية.ثورة "البروبيوتك" وصحة الأمعاء
وأشار الباحث إلى الأهمية القصوى للألبان المتخمرة، وخاصة الزبادي، خلال الشهر الفضيل؛ موضحاً أنها تمتلك خصائص وظيفية ترتبط بوجود بكتيريا "البروبيوتيك" (Probiotic).وقال إن هذه السلالات النافعة تقوم بطرد البكتيريا الممرضة والسموم خارج الجسم، كما تلعب دوراً حيوياً في الوقاية من سرطان القولون وخفض الكوليسترول، فضلاً عن علاج مشكلة "الإمساك" الشائعة في الصيام عبر تحسين حركة القناة الهضمية.
ترطيب يتفوق على الماء
وفي مفاجأة علمية، كشف د. محمود إبراهيم أن اللبن يعتبر عاملاً مرطباً أقوى من الماء العادي؛ حيث أوضح أن الدراسات الحديثة أثبتت أن مؤشر ترطيب المشروبات (BHI) في اللبن مرتفع جداً، مما يسمح للجسم بالاحتفاظ بالسوائل لمدة تصل إلى 5 ساعات كاملة. وأضاف أن هذا المزيج من الإلكتروليتات (صوديوم وبوتاسيوم) مع البروتين يجعل اللبن يتفوق على المشروبات الرياضية في الحفاظ على توازن السوائل ومنع الجفاف.



