الأحد، 27 شعبان 1447 ، 15 فبراير 2026

بعد تصدرها المشهد.. اجري نيوز يفتح ملف أزمة الكلاب الضالة مع الدكتور محمود حمدي أمين صندوق البيطريين ويكشف الحقائق كاملة

محمود حمدي أمين صندوق نقابة الأطباء البيطريين
الدكتور محمود حمدي أمين صندوق نقابة الأطباء البيطريين
أ أ
techno seeds
techno seeds
صرّح الدكتور محمود حمدي، أمين صندوق نقابة الأطباء البيطريين، بأن الوضع الحالي للكلاب في الشوارع يشكل أزمة واضحة للجميع، مؤكداً على ضرورة التعامل معها بشكل علمي ومنهجي، وفقاً للبروتوكولات العالمية المتعارف عليها وأضاف أن الحلول يجب أن تكون مبنية على أسس علمية، بعيداً عن العنف أو القتل أو التسميم، وأن المهمة الأساسية للأطباء البيطريين هي رعاية الحيوان ومعالجته.
أرقام وإحصاءات حول الكلاب في مصر

متطلبات تحليل أزمة الكلاب الضالة

وأوضح حمدي  خلال استضافته بندوة اجري نيوز الإخباري أن تحليل الأزمة يتطلب وصف المشكلة أولاً، ومن ثم وضع حلول جذرية مضيفاً أن عدد الكلاب في مصر حسب الهيئة العامة للخدمة البيطرية يتراوح بين 10 إلى 11 مليون كلب، بينما تشير بعض الجهات الأخرى إلى أن العدد قد يصل إلى 20-30 مليون كلب.


و أشار حمدي إلى المبادرات التي تشجع على تربية الكلاب المحلية بدلاً من استيراد كلاب أجنبية لأغراض جمالية، مبيناً أمثلة عن حماية الحيوانات في الشارع، مثل الأمومة العالية للكلاب التي تحمي صغارها حتى في الظروف الصعبة، مؤكداً أن هذه التصرفات تحمل دروساً قيمة للتعامل مع الحيوان بدون أي مصلحة شخصية.

وقال أمين صندوق نقابة البيطريين : «نحن كأطباء بيطريين نركز على علاج ورعاية الحيوان، وفي نفس الوقت نعمل بالتعاون مع جهات متعددة للحد من تكاثر الكلاب والقطط ومنع انتشار الأمراض بينهم وبين الإنسان» مؤكدًا على أهمية توعية المواطنين بكيفية التعامل مع الكلاب، مشدداً على أن هذه المخلوقات يجب أن نرحمها ونرفق بها، وأنه ليس من واجب الطبيب البيطري أن يعذب أو يقتل الحيوان بأي شكل.

شركاء حل أزمة الكلاب الضالة 

وأشار عضو مجلس نقابة البيطريين إلى أن حل المشكلة يتطلب تضافر كل الجهود بين الأطباء البيطريين، ومنظمات المجتمع المدني، ووزارة الزراعة، ووزارة الداخلية، ووزارة الصحة، والإعلام، وحتى دور المواطنين في البيوت مهم جداً، خاصة فيما يتعلق برمي القمامة في الشوارع، الذي يعد سبباً أساسياً في تفاقم الأزمة.


وأضاف حمدي: «موضوع تغذية الكلاب في الشوارع يجب أن يتم في أماكن مخصصة، بعيداً عن مداخل البيوت والمدارس والأماكن الحيوية، مع احترام الأشخاص الذين لديهم فوبيا من الكلاب، لكل فرد حقوقه وواجباته، والتواصل والتقارب بين المجتمع والكلاب يمكن أن يسهم في حل الأزمة بشكل علمي».

وأكد حمدي أن البروتوكولات العالمية مثل منظمة الصحة الحيوانية ومنظمة الصحة العالمية، وكذلك معظم وزارات العالم، أكدت على بروتوكول استراتيجي يسمى TNVR، الذي يشمل: الإمساك بالحيوان، إجراء عمليات التعقيم للحد من التكاثر، تطعيم الحيوان ضد الأمراض، ثم إعادة الحيوان للشارع بعد العلاج والتطعيم.

وأوضح أمين نقابة البيطرين أن حبس كل الكلاب في شلتر غير ممكن، وأن التعقيم الكامل لكل الحيوانات بنسبة 100% صعب التحقيق، لكن يمكن الوصول إلى نسبة 70-80% للحد من تكاثر الكلاب بشكل ملحوظ مشيرا إلى أن الكلاب تعيش في مجموعات لها هيكل اجتماعي محدد، وأن أي عدوانية عندها تنتج غالباً عن تعرضها لإيذاء الإنسان لها، مثل الضرب أو التعامل العنيف من الأطفال، مشدداً على أن الكلاب تدرك الأشخاص الذين يعيشون في المنطقة وتتصرف تجاه الغرباء بحذر، بما يحمي المجتمع.

التعليم والتخصص في الطب البيطري

وأكد الدكتور حمدي أن دخول كلية الطب البيطري كان في الماضي صعباً، وكان البعض يراه فشلاً، لكن الوضع الآن مختلف بشكل كبير، مع وجود شغف بين الطلاب لدراسة تخصصات مختلفة مثل طب الحيوانات الأليفة، طب الخيول، التحليل البيطري، العمليات الجراحية، الأشعة، والتنظير الجراحي.


وقال: «النقابة تعمل على تسجيل المنشآت البيطرية، ومساعدة الأطباء بالخبرات والتدريب في إدارة العيادات والتخصصات المختلفة، بما في ذلك التسويق وإدارة الموارد، لضمان جودة الخدمات البيطرية».

وأضاف: «النقابة لا تمتلك سلطة تنفيذية، ولكن دورها يتمثل في التوعية وضمان التزام الأطباء بالقوانين، وتشجيع المنشآت البيطرية على الالتزام بالمعايير القانونية، مع التركيز على تطوير مهارات الأطباء البيطريين علمياً وإدارياً وشخصياً».

وأكد حمدي أن الهدف هو رفع مستوى المهنة، وحماية الإنسان والحيوان، مع الحفاظ على قيم وقدسية الطب البيطري، مشيراً إلى أهمية حضور المؤتمرات والتجمعات وبناء علاقات قوية مع المتخذين للقرار، بما يعزز صورة المهنة ويدعم تطويرها في مصر.

وفي ختام تصريحاته، قال الدكتور محمود حمدي: «يجب أن نتشارك جميعاً في مواجهة الأزمة، والجلوس على طاولة واحدة للوصول إلى حلول، لأن تبادل الاتهامات لن يجدي. هدفنا الأول صحة الإنسان مع الحفاظ على صحة الحيوان، ووضع خطة عمل علمية لتطبيق الحلول دون الإضرار بأي طرف».
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة