السبت، 04 صفر 1448 ، 18 يوليو 2026

نرمين توفيق: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تعزز الشراكة الاستراتيجية.. ومصر تنقل خبراتها للأشقاء في أفريقيا

749300552_2492356984536737_2557199316474743565_n
زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكدت الدكتورة نرمين توفيق، الخبيرة في الشؤون الأفريقية والمنسق العام لمركز فاروس للدراسات الأفريقية والاستراتيجية، أن مصر تواصل دورها المحوري في دعم جهود التنمية داخل القارة الأفريقية، من خلال نقل خبراتها وإمكاناتها في مجالات البنية التحتية والطاقة والصحة إلى الأشقاء الأفارقة، مشيرة إلى أن الشركات الوطنية المصرية أصبحت شريكا رئيسيا في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى بالقارة.

وأوضحت نرمين توفيق، خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية إكسترا لايف، أن مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا يمثل نموذجا بارزا للتعاون المصري التنزاني، ويجسد التضامن الأخوي بين البلدين، حيث شاركت شركات مصرية وطنية كبرى في تنفيذ هذا المشروع العملاق، وفي مقدمتها شركتا المقاولون العرب والسويدي إلكتريك.

وأضافت أن السد يعد من أكبر مشروعات توليد الطاقة الكهربائية في أفريقيا، ويعكس بالدليل العملي حرص مصر على دعم التنمية والاستقرار في دول القارة، كما يرد على جميع الادعاءات التي تزعم عدم دعم مصر لجهود التنمية الأفريقية.

وأكدت الخبيرة في الشؤون الأفريقية أن نجاح الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى داخل القارة يفتح آفاقا جديدة لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والأمن المائي، ليس فقط في تنزانيا ولكن في مختلف دول حوض النيل وأفريقيا بشكل عام.

وتطرقت توفيق إلى أبرز التحديات التي تواجه القارة الأفريقية، موضحة أن تدخل بعض القوى الخارجية ومحاولات الاستفادة من ثروات القارة دون تحقيق مصالح الشعوب الأفريقية تمثل تحديا كبيرا، مشددة على أن تعزيز التعاون الأفريقي المشترك وتوحيد المواقف داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي يمثلان الطريق الأمثل لحماية مقدرات القارة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشارت إلى أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وتؤكد اهتمام مصر بتعزيز الشراكة مع دول القارة الأفريقية، خاصة دول حوض النيل، موضحة أن الزيارة تفتح المجال أمام مزيد من التعاون في ملفات الأمن المائي، ومكافحة الإرهاب، والاستثمار، والتجارة.

ولفتت إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وتنزانيا وصل إلى نحو 90 مليون دولار سنويا، إلا أنه لا يزال أقل من الإمكانيات الحقيقية المتاحة، مؤكدة وجود فرص واعدة لزيادة التعاون في قطاعات مواد البناء، والصناعات الدوائية، والصناعات الغذائية، والتصنيع الزراعي، والصناعات الهندسية والكيماوية.

ودعت الخبيرة الأفريقية القطاع الخاص ورجال الأعمال المصريين إلى زيادة التواجد في أسواق شرق أفريقيا، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، خاصة في ظل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية التي تمثل فرصة مهمة لتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين دول القارة.

وأكدت نرمين توفيق أن مصر ستظل داعمة لمسيرة التنمية الأفريقية، من خلال شراكات قائمة على المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة، بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعوب الأفريقية نحو مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة