أ
أ
أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة تنفذ استراتيجية وطنية لإدارة ملف الكلاب الضالة حتى عام 2030، تقوم على أسس علمية وإنسانية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على سلامة المواطنين والالتزام بمبادئ الرفق بالحيوان، من خلال تنسيق كامل بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.
أربع ركائز لتنفيذ الاستراتيجية
وخلال كلمته بالمؤتمر الدولي الأول للتنمية المستدامة للثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، أوضح الوزير أن الاستراتيجية ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل تحصين الكلاب ضد الأمراض، وتعقيمها للحد من تكاثرها، ثم إعادة إطلاقها في البيئة المناسبة، إلى جانب التعامل مع الكلاب العقورة أو شديدة الخطورة.
وأضاف أن الكلاب التي تمثل خطرًا على المواطنين يتم إيداعها في ملاجئ مخصصة لمتابعتها، وفي الحالات التي تستدعي ذلك يتم تطبيق القتل الرحيم وفق الضوابط القانونية والمعايير المعتمدة.
رفض كامل للقتل الجماعي والسموم
وشدد وزير الزراعة على أن الدولة ترفض نهائيًا اللجوء إلى القتل الجماعي للكلاب الضالة أو استخدام السموم ووسائل الإبادة العشوائية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تتعارض مع القانون المصري والضوابط الإنسانية الخاصة بالتعامل مع الحيوانات.
تنسيق بين الجهات لضمان نجاح الخطة
وأشار فاروق إلى أن تنفيذ الاستراتيجية يتم بالتعاون مع المحافظات، والهيئات المختصة، ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى لجان علمية متخصصة تتولى متابعة التنفيذ وتقييم النتائج، مع توفير الموارد والتمويل اللازمين لضمان تحقيق أهداف الخطة.
الوزير: المعلومات المتداولة على مواقع التواصل غير دقيقة
وفيما يتعلق بما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكد وزير الزراعة أن العديد من المعلومات المتداولة بشأن تعامل الدولة مع ملف الكلاب الضالة تفتقر إلى الدقة، موضحًا أن الاستراتيجية تستند إلى البحث العلمي، وتهدف في الوقت نفسه إلى حماية الإنسان والحيوان.
اقتناء الكلاب المستوردة حرية شخصية
وردًا على مقترح تقدم به أحد المشاركين بشأن حظر استيراد الكلاب، أوضح فاروق أن اقتناء الكلاب المستوردة يعد حرية شخصية يكفلها القانون، ولا يرتبط بإدارة ملف الكلاب الضالة، مؤكدًا أن لكل مواطن الحق في اختيار ما يقتنيه، شأنه في ذلك شأن اختيار نوع السيارة التي يستخدمها.
حماية المواطنين دون الإضرار بالحيوان
واختتم وزير الزراعة تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة لن تسمح بوجود كلاب تشكل تهديدًا للمواطنين، وفي الوقت ذاته لن تقبل بأي ممارسات غير قانونية أو غير إنسانية تجاه الحيوانات، مشيرًا إلى أن السيطرة على أعداد الكلاب الضالة تتطلب تنفيذ خطة طويلة الأجل تعتمد على التحصين والتعقيم والإدارة العلمية، بما يتوافق مع أحكام القانون ويحقق التوازن بين السلامة العامة والرفق بالحيوان.