ألقى الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، كلمة جمهورية مصر العربية أمام أعمال الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة في جنيف، مؤكداً اعتزاز مصر بشراكتها الاستراتيجية الممتدة مع منظمة الصحة العالمية، والتي أسهمت في تحقيق إنجازات صحية ملموسة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار الوزير إلى أن مصر تستضيف المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط منذ ما يقرب من ثمانية عقود، موضحاً النجاحات التي حققتها الدولة في القضاء على عدد من الأمراض المعدية، والحصول على شهادات دولية بخلوها من شلل الأطفال والملاريا والحصبة والحصبة الألمانية، إضافة إلى الإشهاد الذهبي في مكافحة الالتهاب الكبدي “سي”، لتصبح أول دولة في العالم تنال هذا التقدير.

واعتبر الوزير أن التجربة المصرية تمثل نموذجاً عالمياً رائداً في مكافحة الفيروسات الكبدية، بما يتماشى مع أهداف منظمة الصحة العالمية للقضاء عليها بحلول عام 2030.
كما استعرض الجهود الوطنية في مواجهة الأمراض غير السارية والسمنة، والتي توجت بحصول مصر على جائزة فريق العمل المشترك بالأمم المتحدة لعامين متتاليين، تقديراً لجهودها في تعزيز الصحة العامة وحماية الأطفال.
وأوضح الوزير استمرار الدولة في التوسع بمنظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضيف 12 مليون مواطن جديد بنهاية المرحلة الثانية، ليصل إجمالي المستفيدين إلى 30 مليون مواطن، إلى جانب تطوير خدمات صحة المرأة والطفل والصحة النفسية والرعاية الأولية.

وتناول أيضاً التقدم في ملف التحول الرقمي الصحي وتطبيقات التشخيص والعلاج عن بعد، خاصة في مجالات الأشعة وباثولوجيا الأنسجة، بما يسهم في رفع كفاءة وجودة الخدمات الصحية.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار حرص مصر على دعم الأمن الصحي العالمي والمشاركة الفعالة في مفاوضات اتفاقية الجوائح، دعماً لمبادئ العدالة الصحية ونقل التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحلي.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية حماية المنشآت الصحية والعاملين بها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية في أوقات الأزمات، مشدداً على التزام مصر بدعم بناء نظام صحي عالمي أكثر عدالة واستدامة ومرونة.





