الإثنين، 28 شعبان 1447 ، 16 فبراير 2026

رمضان والقرآن: سر التحول الروحي والشفاء في أقدس أيام السنة

image (7)
القرآن في رمضان 2026
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور أسامة قابيل أن شهر رمضان هو فرصة روحانية عظيمة تتنزل فيها الرحمات، وتفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النيران، كما جاء في الحديث النبوي الشريف. 

مضان ليس مجرد شهر صيام، بل هو وقت لنزول القرآن وبدء مرحلة من التقرب إلى الله بالرحمة والمغفرة، وتحقيق التغيير الروحي في حياة المسلمين.

تنوع الحياة مع القرآن: في الصلاة والعبادة

أشار الدكتور قابيل إلى أن رمضان يعلمنا معايشة متنوعة مع القرآن، خاصة من خلال صلاة التراويح التي يشارك فيها المسلمون في البيت أو المسجد أو مع الأصدقاء.

هذا التنوع يعتبر سنة نبوية، فهو يعكس التناغم بين العبادة والعيش مع القرآن في هذا الشهر المبارك.

الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم: قدوة في استثمار رمضان

تناول الدكتور قابيل كيفية استفادة الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم من رمضان، حيث كانوا يعكفون على القرآن بشكل أكبر ويعتزلون مجالس العلم لتخصيص الوقت للتلاوة والتدبر.

وهذا يُظهر أهمية التفاعل مع القرآن في هذا الشهر الكريم.

أحوال الإنسان مع القرآن في رمضان

بين العالم الأزهري أن هناك خمسة أحوال رئيسية يمر بها المسلم مع القرآن في رمضان:

حال التلاوة: التفاعل المباشر مع القرآن من خلال قراءته، سواء فرديًا أو جماعيًا.

حال السماع: الاستماع لآيات القرآن وترك التأثير الروحي لها في القلب.

حال التدبر: التعمق في معاني الآيات وتأملها.

حال العمل: تطبيق ما جاء في القرآن من أعمال صالحة في الحياة اليومية.

حال التداوي: اللجوء إلى آيات القرآن للشفاء والعلاج الروحي والجسدي.

الشفاء الروحي والجسدي عبر القرآن في رمضان

أوضح الدكتور قابيل أن رمضان هو وقت مناسب للتداوي بالقرآن، فهناك آيات خاصة بالشفاء الروحي والجسدي.

يُستحسن للمسلم أن يتوجه إلى الله بدعاء خاص للشفاء، مستذكرًا الآيات التي تنص على أن القرآن شفاء وهدى للمؤمنين.

التدبر: خطوة نحو الفهم العميق

وأشار إلى أهمية التدبر في القرآن، حيث يمكن للمسلم في رمضان أن يتوقف عند جزء معين من القرآن ويتأمل معانيه بعمق.

النبي صلى الله عليه وسلم كان يستمتع بالتدبر ويحرص على مدارسة القرآن مع سيدنا جبريل، مما يعكس عظمة التفاعل مع القرآن في هذا الشهر.

رمضان والتوازن بين العبادة والحياة اليومية

سلط الدكتور قابيل الضوء على قدرة رمضان على تعزيز التوازن بين العبادة والعمل، مُشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل الوفود ويقوم بأعمال كبيرة مثل غزوة بدر وفتح مكة خلال شهر رمضان، مما يبرهن على أن رمضان ليس فقط شهراً للعبادة، بل هو أيضًا وقت للإنجازات والعمل في سبيل الله.

تعليم الأبناء والأسر: نشر القيم القرآنية

دعا الدكتور قابيل الآباء إلى تخصيص وقت مع أسرهم خلال رمضان، وتعلمهم القرآن والأدعية.

كما ذكر دعاء السيدة عائشة رضي الله عنها في ليلة القدر، الذي علمها النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أهمية تعليم الأطفال أدعية وقيم القرآن في هذا الشهر الفضيل.

خلاصة: رمضان فرصة للتغيير المستمر

أكد الدكتور أسامة قابيل في ختام حديثه أن رمضان هو شهر العطاءات والتغيير، إذ يتيح للمسلم أن يتعلم شيئًا جديدًا كل عام ويحقق تغييرًا حقيقيًا في حياته من خلال المعايشة المتواصلة مع القرآن الكريم.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة