أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال ثاني مؤتمر صحفي له عقب اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، أن مصر كانت حريصة على بذل كل الجهود الدبلوماسية والسياسية لوقف التصعيد وتجنب تداعياته الخطيرة على المنطقة والعالم، إلا أن "حدث ما حدث" ولم تنجح هذه الجهود.
وأدان مدبولي بشدة الهجمات التي أصابت دولاً عربية شقيقة خلال الصراع، مشدداً على موقف مصر الثابت الرافض لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية أو تهدد استقرار المنطقة.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة المصرية كانت تمتلك سيناريوهات متوقعة لحدوث الحرب مبكراً، مشيراً إلى تشكيل لجنة عليا للتعامل مع الأزمات تعمل على تقدير الموقف على مدار الساعة، لضمان الاستجابة السريعة والفعالة لأي تطورات.
وأبرز مدبولي التأثيرات الاقتصادية الكبيرة للحرب، موضحاً أنها أدت إلى اضطراب امتداد سلاسل الإمداد العالمية، وعلى رأسها قطاع الطاقة، مما انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط.
وقارن مدبولي الأرقام لتوضيح حجم التغير: في المؤتمر الصحفي السابق كان سعر برميل البترول حوالي 87 دولاراً، ثم شهدت الأيام الأخيرة قفزة إلى 120 دولاراً تقريباً، قبل أن يتراجع حالياً إلى 92 دولاراً، مقارنة بمستويات سابقة كانت حول 62 دولاراً قبل اندلاع الأزمة.
وختم رئيس الوزراء بتأكيده أن تأثير هذه الحرب "كبير وواضح" على الاقتصاد العالمي والإقليمي، مشدداً على أن الحكومة تتابع التطورات لحظة بلحظة، وتستعد لأي إجراءات استثنائية ضرورية للحفاظ على استقرار الأسواق المحلية وتأمين احتياجات المواطنين، مع التأكيد على عدم السماح بأي ممارسات احتكارية أو رفع غير مبرر للأسعار.





