يشهد قطاع الثروة الحيوانية في مصر طفرة تنموية كبيرة، في ظل التوسع في تنفيذ "المشروع القومي لإحياء البتلو"، الذي أصبح أحد أهم المشروعات القومية الداعمة لمنظومة الأمن الغذائي، من خلال زيادة إنتاج اللحوم الحمراء والألبان، وتقليص الفجوة الغذائية، وتحقيق التوازن في الأسعار بما يخدم المنتج والمستهلك.
وفي إطار جهود الدولة لدعم الريف المصري ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وافق مجلس إدارة المشروع القومي لإحياء البتلو على اعتماد تمويلات جديدة لصغار المربين وشباب الخريجين، بهدف التوسع في مشروعات تربية وتسمين الماشية، وتوفير فرص عمل مستدامة للأسر بالقرى والنجوع.
وتنوعت التمويلات المقدمة من خلال المشروع لتشمل عجولاً محلية ومستورة مخصصة لإنتاج اللحوم، إلى جانب عجلات عشار وتحت العشار عالية الإنتاجية لإدرار الألبان، بما يسهم في دعم صناعة الألبان ومنتجاتها المختلفة.

تيسيرات جديدة للمستفيدين
وفي خطوة تستهدف إزالة المعوقات أمام صغار المربين، قررت وزارة الزراعة إلغاء شرط تقديم رخصة تشغيل الحظائر للحصول على التمويل بالنسبة للمتقدمين بطلبات لا تتجاوز 10 رؤوس، والاكتفاء بإجراء معاينة ميدانية ثلاثية تضم ممثلين عن قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، والهيئة العامة للخدمات البيطرية، والبنك الممول.وحدد المشروع ضوابط التمويل لتشمل:
- تمويل مشروعات تسمين العجول المحلية والمستوردة بحد أدنى 5 رؤوس وحد أقصى 50 رأسًا للفرد.- تمويل مشروعات إنتاج الألبان من خلال إدراج وتمويل من 3 إلى 15 رأسًا من الأبقار أو الجاموس عالية الإنتاجية.
- ويتم تنفيذ التمويل من خلال البنك الزراعي المصري بالتعاون مع البنك الأهلي المصري، بفائدة مدعومة تبلغ 5% متناقصة، فيما - - - - - تستغرق دورة تسمين العجول المستوردة نحو 6 أشهر.
الأوراق المطلوبة للحصول على التمويل
يتعين على الراغبين في الاستفادة من المشروع التوجه إلى أقرب إدارة زراعية أو مديرية طب بيطري أو أحد فروع البنك الزراعي أو البنك الأهلي، وتقديم المستندات التالية:- صورة بطاقة الرقم القومي للعميل والضامن.
- إيصال مرافق حديث لمحل الإقامة والحظيرة.
- سند ملكية أو عقد إيجار موثق للحظيرة أو المزرعة.
- سجل تجاري وبطاقة ضريبية بالنسبة للشركات.
- صورة المؤهل الدراسي أو شهادة محو الأمية.
- صحيفة حالة جنائية حديثة موجهة لمديرية الزراعة.
رقابة وتأمين لحماية المربين
وأكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة لا تقتصر على توفير التمويل فقط، بل تعمل على ضمان نجاح المشروعات من خلال منظومة رقابية متكاملة، تشمل ترقيم وتسجيل الماشية والتأمين الإجباري عليها من خلال صندوق التأمين على الثروة الحيوانية، لحماية المربين من مخاطر النفوق والأمراض الوبائية.من جانبه، أوضح الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أن باب الاستفادة من المشروع ما زال مفتوحًا أمام المواطنين بجميع المحافظات، مشيرًا إلى أن عمليات الاستعلام الائتماني والميداني تستهدف ضمان توجيه التمويلات إلى أغراضها الأساسية في التسمين والإنتاج.
وفي السياق ذاته، وجه علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بتكثيف الحملات الميدانية والزيارات المفاجئة لحظائر المستفيدين، لتقديم الدعم الفني والرعاية البيطرية المجانية والتحصينات الدورية، والعمل على إزالة أي معوقات تواجه صغار المربين، بما يسهم في استقرار الأسواق وتحقيق التوازن في أسعار اللحوم.





