أ
أ
تُعد التغذية السليمة للأبقار الحلوب من أبرز التحديات التي يواجهها مربو الماشية، نظرًا لتأثيرها المباشر على جودة وكمية إنتاج الألبان, تحقيق التوازن الغذائي الصحيح يضمن صحة الحيوان ويزيد من ربحية المشروع, وقد أوضح الدكتور حسن فؤاد جلال، أستاذ تغذية الحيوان بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني، أبسط الطرق لتحضير العليقة بشكل علمي ومدروس.
أسس تغذية الأبقار الحلوب
تعتمد قواعد تغذية الأبقار الحلوب بشكل كبير على تقدير نسبة العليقة استنادًا لوزن الحيوان, فمعرفة معادلة حصة الغذاء اليومية تمنع الوقوع في الأخطاء التي قد تؤثر سلبًا على صحة الحيوان ومكاسب المربي.
يجب التمييز بين العليقة المخصصة للأبقار الحلوب وتلك المخصصة للتسمين وإنتاج اللحم, فالماشية المنتجة للألبان تحتاج إلى كمية إضافية تُعرف بـ "العليقة الحافظة"، بالإضافة إلى الطعام المعتاد، ويُقدر هذا المقدار الإضافي بناءً على إنتاجية البقرة من الحليب.
الفارق بين تغذية الأبقار والجاموس
تختلف كمية العليقة المقدرة لتغذية الأبقار الحلوب عن الجاموس:
الأبقار الحلوب: تُقدر كمية العلف المركز بـ نصف كيلوغرام من العلف مقابل كل كيلوغرام من الحليب تنتجه البقرة.الجاموس: ترتفع النسبة قليلاً لتصل إلى ثلاثة أرباع الكيلوغرام من العلف مقابل كل كيلوغرام من الحليب يتم إنتاجه.

مكونات العليقة ونسبها
أوضح الدكتور حسن جلال أن إجمالي العلف المركز (الذي يحتوي على 18% بروتين) والخاص بتغذية البقر الحلوب، يجب ألا يتجاوز نسبة 40% من إجمالي الوجبة اليومية, فيما تُقدر نسبة الأعلاف الخشنة، مثل البرسيم أو الدريس أو السلاج، بـ60% من إجمالي العليقة.
تقدير نسبة العليقة الحافظة
لتقدير كمية العليقة الحافظة، يمكن استخدام مثال توضيحي: إذا كان وزن البقرة 500 كيلوغرام، فإن كمية العليقة الحافظة تُقدر بما يتراوح بين 0.5% إلى 1% من إجمالي وزن الحيوان، أي ما يعادل 2.5 إلى 5 كيلوغرامات من العلف.
باتباع هذه القواعد والنسب المحددة، يمكن للمربين إعداد عليقة صحية ومتوازنة تضمن أعلى إنتاجية من الحليب وتحافظ على صحة الأبقار الحلوب، مما يسهم في نجاح مشاريع الثروة الحيوانية.