في إطار توجهات الدولة المصرية نحو تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، شارك جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية في تدشين أولى ورش العمل الخاصة بالمشروع التكاملي لزراعة أسماك البلطي في حقول الأرز بمحافظتي الغربية والشرقية، وذلك ضمن خطة وطنية تستهدف إعادة إحياء أحد النماذج الزراعية الناجحة التي أثبتت جدواها الاقتصادية والبيئية في مصر وعدد من دول العالم.
يأتي المشروع تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبالتعاون بين جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، ومديريات الزراعة بالمحافظات المستهدفة، ومركز البحوث الزراعية ممثلًا في قسم بحوث الأرز، والنقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين، في إطار منظومة عمل تشاركية متكاملة تهدف إلى تعظيم إنتاجية وحدة الأرض والمياه وتحسين دخل المزارع المصري.
وأكد السيد اللواء أ.ح/ الحسين فرحات ـ المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، أن مشروع زراعة أسماك البلطي في حقول الأرز يمثل نموذجًا عمليًا لتطبيق مفهوم الزراعة التكاملية الذي تتبناه الدولة المصرية تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرامية إلى رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتعظيم العائد الاقتصادي من وحدة الأرض والمياه.

كما أكد سيادته حرص الجهاز على توفير كافة أوجه الدعم الفني والإرشادي ومتابعة تنفيذ المشروع بالتنسيق مع الجهات الشريكة، بما يضمن تحقيق أهدافه على أرض الواقع وتعظيم الاستفادة للمزارعين المشاركين.
وشهدت محافظة الغربية عقد أولى ورش العمل بحضور المهندس حسام محفوظ ـ وكيل وزارة الزراعة بالغربية، والمهندس فخري عياد ـ مدير عام الإدارة العامة للمفرخات بالجهاز، والأستاذ الدكتور إبراهيم درويش ـ أستاذ بكلية الزراعة جامعة المنوفية والمشرف الفني والمستشار الفني للمشروع، والحاج عبد الفتاح عبد العزيز ـ النقيب العام للفلاحين وصغار المزارعين، والأستاذ الدكتور بسيوني زايد ـ رئيس قسم بحوث الأرز، والحاج حسن الحصري، نقيب الفلاحين بالغربية، إلى جانب عدد من المرشدين الزراعيين والمزارعين المشاركين بالمشروع.
وبدوره، أكد الأستاذ الدكتور إبراهيم درويش ـ أستاذ بكلية الزراعة جامعة المنوفية والمشرف الفني والمستشار الفني للمشروع، أن فلسفة المشروع تقوم على تحقيق التكامل بين الأنشطة الزراعية والسمكية بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وزيادة العائد الاقتصادي للمزارعين دون التأثير على إنتاجية محصول الأرز.
وأوضح أن نجاح المشروع يعتمد على حسن اختيار المزارعين المشاركين، والالتزام الدقيق بالتوصيات الفنية الصادرة عن الفريق المتخصص في جميع مراحل التنفيذ، مشددًا على أهمية المتابعة المستمرة وتقييم الأثر الاقتصادي للمشروع باعتباره أحد المؤشرات الرئيسية لقياس النجاح وتحقيق الاستدامة.
وأضاف أن المشروع يمثل نموذجًا حقيقيًا للشراكة بين المؤسسات البحثية والتنفيذية والتنظيمية، بما يضمن تحقيق أهدافه التنموية وتعظيم الاستفادة للمزارعين والمجتمع.
من جانبه أكد الحاج عبد الفتاح عبد العزيز ـ النقيب العام للفلاحين وصغار المزارعين، أن النقابة تنظر إلى المشروع باعتباره فرصة حقيقية لزيادة دخل المزارع المصري وتحقيق الاستفادة القصوى من الأراضي الزراعية، مشيرًا إلى أن النقابة العامة بالتعاون مع النقابات الفرعية بالمحافظات المستهدفة ستتولى توفير زريعة الأسماك للمزارعين المشاركين، مع تقديم كافة أوجه الدعم اللازمة لإنجاح المشروع.

وفي محافظة الشرقية، تواصلت فعاليات المشروع بحضور المهندس عماد محمد ـ وكيل وزارة الزراعة بالشرقية، والمهندس فخري عياد ـ مدير عام الإدارة العامة للمفرخات بالجهاز، والأستاذ الدكتور إبراهيم درويش ـ المشرف الفني للمشروع، والأستاذة الدكتورة نجلاء إسماعيل شلبي ـ وكيل المعمل المركزي للإرشاد والتدريب لبحوث الثروة السمكية بالعباسة، والوفد المرافق، إلى جانب ممثلي الجهاز والنقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين.
وخلال الورشة، أكد المهندس فخري عياد ـ مدير عام الإدارة العامة للمفرخات والزريعة بجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، أن الجهاز يمتلك خبرات طويلة في مجال إنتاج الزريعة السمكية وإدارة النظم المتكاملة للاستزراع السمكي.
وأوضح أن الجهاز أعد خطة فنية متكاملة لمتابعة المشروع ميدانيًا بالتنسيق مع الجهات الشريكة، مشددًا على أهمية الالتزام بالكثافات التخزينية والتوصيات الفنية الخاصة بإدارة المياه والتغذية لتحقيق أفضل معدلات النمو والإنتاج، مؤكدًا أن المشروع يمثل نموذجًا واعدًا يمكن التوسع فيه مستقبلًا على مستوى الجمهورية.
وشهدت الورش مناقشات موسعة مع المزارعين المشاركين، حيث تم استعراض الجوانب الفنية وآليات التنفيذ والرد على مختلف الاستفسارات، مع التأكيد على أن الالتزام بالتعليمات الفنية يمثل حجر الأساس لنجاح المشروع.
وفي ختام الفعاليات، أكد اللواء أ.ح/ الحسين فرحات ـ المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، أن مشروع زراعة أسماك البلطي في حقول الأرز يُعد أحد النماذج التنموية الواعدة التي تجسد توجه الدولة نحو تحقيق التكامل بين الأنشطة الزراعية والسمكية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين دخل المزارعين ودعم منظومة الأمن الغذائي.

وأشار سيادته إلى أن الجهاز سيواصل تقديم الدعم الفني والمتابعة الميدانية بالتنسيق مع جميع الشركاء لضمان تحقيق المستهدفات المرجوة من المشروع والتوسع في تطبيقه مستقبلًا بالمحافظات المختلفة.
كما وجّه المشاركون الشكر والتقدير إلى جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، وإلى اللواء أ.ح/ الحسين فرحات ـ المدير التنفيذي للجهاز، تقديرًا لدوره البارز وجهوده المستمرة في دعم المشروعات التنموية وتبني المبادرات التي تسهم في تنمية قطاعي الزراعة والثروة السمكية وتحقيق التنمية المستدامة لصالح المزارع المصري والاقتصاد الوطني.
وفي نهاية الفعاليات، تم الاتفاق على تكثيف أعمال المتابعة الميدانية واستكمال إجراءات تسليم الزريعة للمزارعين المشاركين تمهيدًا لإطلاق المرحلة التنفيذية للمشروع، الذي يمثل نموذجًا وطنيًا متكاملًا لتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية، ودعم الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية الزراعية والسمكية المستدامة بما يعود بالنفع المباشر على المزارع المصري والاقتصاد الوطني.





