الثلاثاء، 01 محرم 1448 ، 16 يونيو 2026

من بورسعيد إلى أعماق المتوسط.. “المستشفى الميداني الطائر” يعيد الحياة لـ 46 سلحفاة نادرة في اليوم العالمي للسلاحف

722117080_1395640496082694_3708953678484888117_n
اليوم العالمي للسلاحف البحرية
أ أ
techno seeds
techno seeds
في إطار الاحتفال بـ اليوم العالمي للسلاحف البحرية، برز مركز إنقاذ ورعاية السلاحف البحرية داخل محمية أشتوم الجميل ببورسعيد كنموذج بيئي فريد، بعدما نجح في إنقاذ وتأهيل وإطلاق 46 سلحفاة بحرية مهددة بالانقراض وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية في البحر المتوسط، ضمن تجربة مصرية متكاملة تعتمد على العلم والتدخل الميداني السريع.

ويُعد هذا المركز، الذي يوصف بـ”المستشفى الميداني الطائر”، أحد أهم قلاع حماية الحياة البحرية في مصر، حيث يستقبل السلاحف المصابة أو المحتجزة نتيجة الصيد العرضي أو الاتجار غير المشروع، ويخضعها لبروتوكولات علاج وتأهيل دقيقة قبل إعادة إطلاقها.
إنقاذ 46 سلحفاة بحرية وإطلاقها للمتوسط

تمكنت فرق العمل البيئية، بالتعاون مع المجتمع المدني، من إنقاذ 46 سلحفاة من نوعي السلحفاة الخضراء والسلحفاة ضخمة الرأس، وهما من الأنواع المهددة بالانقراض، قبل إخضاعها لبرامج علاج وتأهيل داخل أحواض متخصصة تحاكي البيئة البحرية الطبيعية.

وشملت العمليات إزالة آثار الشِباك البلاستيكية، ومعالجة الإصابات، والتعامل مع حالات ابتلاع مخلفات بلاستيكية، قبل استعادة السلاحف لقدرتها على السباحة والغوص والتغذية بشكل طبيعي.

بروتوكول علمي للتكويد والتتبع الدولي


طبق المركز لأول مرة نظام التكويد والترقيم الدولي، حيث تم تزويد كل سلحفاة بحلقة تعريف معدنية مقاومة للصدأ، تحمل رقمًا فريدًا يتيح تتبعها في أي مكان بالبحر المتوسط.
ويتيح هذا النظام تتبع مسارات الهجرة، ودراسة سلوك السلاحف، وقياس تأثير التغيرات المناخية على حياتها، بما يعزز مكانة مصر في الأبحاث البيئية الدولية.
تهديدات تواجه السلاحف البحرية
كشفت عمليات الإنقاذ عن حجم المخاطر التي تهدد السلاحف، أبرزها:
الصيد العرضي داخل شِباك الصيد
التلوث البلاستيكي وابتلاع المخلفات
التجارة غير المشروعة
المعتقدات الخاطئة حول استخدام السلاحف
وتؤدي هذه العوامل إلى إصابات خطيرة أو نفوق أعداد كبيرة من السلاحف سنويًا.
دور بيئي حيوي في التوازن البحري
تلعب السلاحف البحرية دورًا أساسيًا في حماية النظام البيئي، من خلال:
الحفاظ على الأعشاب البحرية التي تنتج الأكسجين
حماية الشعاب المرجانية من الاختناق
ضبط أعداد قناديل البحر
دعم الثروة السمكية والتوازن البيولوجي
حماية الشواطئ من التآكل
نموذج مصري في حماية الحياة البحرية
أكدت التجربة أن محمية أشتوم الجميل أصبحت مركزًا إقليميًا متقدمًا في إنقاذ الحياة البحرية، عبر الدمج بين العلم والتوعية المجتمعية، وتحويل الصيادين إلى شركاء في حماية البيئة بدلًا من تهديدها.
يمثل إطلاق السلاحف الـ46 إلى مياه البحر المتوسط رسالة قوية تؤكد أن حماية البيئة ليست رفاهية، بل مسؤولية مشتركة، وأن الجهود العلمية والمجتمعية قادرة على إنقاذ الكائنات المهددة وإعادة التوازن البيئي.
وبذلك تظل هذه التجربة المصرية نموذجًا ملهمًا في حماية التنوع البيولوجي، ورسالة أمل بأن الطبيعة يمكن إنقاذها إذا توفرت الإرادة والمعرفة.









اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة