أكد عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن أن استمرار ارتفاع أسعار الدواجن رغم ضخ كميات كبيرة عبر المنافذ الحكومية خلال شهر رمضان يشير إلى وجود مشكلات داخل منظومة القطاع نفسه وليس نتيجة عوامل خارجية مرتبطة بالعرض فقط.
وأوضح السيد خلال تصريحات خاصة لـ اجري نيوز أن الدولة تضخ كميات كبيرة من الدواجن من خلال منافذ الشركة القابضة، والقوات المسلحة، ومنافذ مشروع مستقبل مصر، إلا أن عدم انخفاض الأسعار بالشكل المتوقع يعكس وجود تحديات داخلية في القطاع الإنتاجي.

وأشار رئيس شعبة الدواجن إلى أن قطاع الدواجن تعرض خلال السنوات الماضية لخسائر كبيرة عندما انخفضت الأسعار إلى مستويات تراوحت بين 52 و58 جنيهًا، ما قد يكون أثر على بعض المنتجين، إلا أنه لا توجد بيانات دقيقة حول حجم خروج المنتجين من السوق أو تأثير ذلك على معدلات الإنتاج.
هل يوجد مشكلات وبائية سبب تراجع الانتاج؟
وأضاف السيد أن لا يمكنني التأكيد وجود مشكلات إنتاجية أو وبائية داخل القطاع لانه يحتاج إلى دراسات متخصصة من الجهات المعنية، لافتًا إلى أن التوقعات عادة ما تشير إلى انخفاض الأسعار بعد الأسبوع الأول من شهر رمضان نتيجة زيادة المعروض وتغير أنماط الاستهلاك، وهو ما يتطلب انعكاسًا فعليًا على السوق.وأكد رئيس شعبة الدواجن أن الصناعة تعد من الصناعات الاستراتيجية المهمة للاقتصاد الوطني، حيث توفر مصدرًا رئيسيًا للبروتين الحيواني منخفض التكلفة، إلى جانب مساهمتها في توفير منتجات أخرى مثل السماد العضوي، مشددًا على ضرورة توجيه الجهود نحو معالجة مشكلات القطاع قبل تفاقمها.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الاستثمارات في صناعة الدواجن داخل مصر يتجاوز 120 مليار جنيه في الأصول الثابتة، بينما قد يصل رأس المال العامل في مراحل الإنتاج المختلفة إلى ما بين 250 و300 مليار جنيه تقريبًا، وفقًا لطرق الحساب المختلفة.
كما يضم القطاع نحو 350 إلى 360 ألف جدّة دجاج، بتكلفة تقارب 1200 جنيه للطائر في عمر يوم واحد، إلى جانب نحو 14 مليار دجاجة أم وأكثر من 1.6 مليار دجاجة منتجة، فضلاً عن ما يقرب من 52 إلى 55 مليون بيضة يتم تداولها ضمن المنظومة الإنتاجية.
إجمالي الاستثمارات في صناعة الدواجن
وأوضح عبد العزيز السيد أن إجمالي الاستثمارات في صناعة الدواجن قد يقترب من نصف تريليون جنيه، ما يجعلها من القطاعات الحيوية التي تتطلب إدارة دقيقة للسوق، مع تعزيز الاستدامة الإنتاجية ودعم الصناعة الوطنية.وشدد على أن الاعتماد على الاستيراد يمثل حلًا مؤقتًا لسد الفجوات في المعروض، بينما تظل الأولوية لدعم الإنتاج المحلي، مع ضرورة تحقيق التوازن في التعامل مع تحركات الأسعار صعودًا أو هبوطًا بما يحافظ على مصالح المنتجين والمستهلكين.
ودعا إلى وضع آليات واضحة ومنظمة لإدارة سوق الدواجن وفقًا لمبادئ العرض والطلب، والاستفادة من التجارب الدولية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مع استمرار جهود الدولة في توفير السلع الأساسية عند الحاجة، بما يدعم استقرار السوق ويحافظ على قوة القطاع الإنتاجي.





