تُعد تربية السمان من المشروعات الزراعية التجارية الواعدة، التي انتشرت بشكل ملحوظ في العديد من دول العالم، لما تتميز به هذه الطيور الصغيرة من قدرة عالية على إنتاج اللحوم والبيض بكفاءة. ويُنظر إلى المشروع كفرصة استثمارية مربحة، خاصة أنه لا يتطلب رأس مال كبير مقارنة بمشروعات تربية الدجاج أو الديك الرومي.
ويحظى السمان بقيمة غذائية مرتفعة، إذ يحتوي بيضه على نسبة عالية من البروتين والحديد والفيتامينات، فيما تتميز لحومه بمذاق طيب وقيمة صحية تفوق كثيرًا من اللحوم الأخرى.
كما أن المشروع مناسب للمبتدئين في مجال تربية الدواجن، نظرًا لقلة متطلباته من حيث المساحة وسرعة دورته الإنتاجية، حيث يبدأ السمان في وضع البيض في عمر مبكر (نحو خمسة أسابيع)، مما يتيح للمربين تحقيق عائد سريع.
ولضمان نجاح المشروع، ينبغي على الراغبين في خوض التجربة اكتساب المعرفة العملية والتدريب اللازم، سواء عبر الدورات التعليمية المتاحة أو من خلال خبرات المزارعين المتخصصين. كما يتطلب الأمر إعداد خطة عمل متكاملة تشمل اختيار الموقع المناسب وتجهيز المرافق الأساسية لتربية الطيور في بيئة صحية وآمنة.
وبحسب أهداف المربي، يمكن التوسع في إنتاج البيض أو اللحوم أو الجمع بينهما، مع ضرورة وضع إستراتيجية تسويقية تستجيب لاحتياجات السوق المحلي وربما التصدير للأسواق الخارجية.
وبذلك، تُعد تربية السمان مشروعًا استثماريًا منخفض التكلفة وسريع العائد، يمثل خيارًا مميزًا لكل من يسعى إلى دخول مجال الزراعة التجارية بفرص نجاح مرتفعة.