الثلاثاء، 07 صفر 1448 ، 21 يوليو 2026

200 مليار جنيه و98% اكتفاء ذاتي كيف أصبحت صناعة الدواجن قوة جديدة في الاقتصاد

دواجن الدواجن
صناعة الدواجن
أ أ
techno seeds
techno seeds
كشفت وزارة  الزراعة واستصلاح الأراضي عن تطورات لافتة في قطاع صناعة الدواجن، بعد تسجيل قفزة كبيرة في حجم الاستثمارات والإنتاج، لتقترب مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من الدواجن لأول مرة، وبينما تتوسع الدولة في إنشاء مشروعات جديدة بالظهير الصحراوي، حسمت الوزارة أيضًا الجدل المثار بشأن ما يعرف بـ«الفراخ السردة» ومدى سلامتها للمستهلكين.

صناعة الدواجن في مصر تسجل أرقامًا غير مسبوقة


وفقًا لبيانات وزارة الزراعة، ارتفع حجم الاستثمارات في صناعة الدواجن إلى نحو 200 مليار جنيه، بزيادة تجاوزت سبعة أضعاف مقارنة بالسنوات الماضية، فيما ارتفع عدد المنشآت الداجنة إلى نحو 60 ألف منشأة على مستوى الجمهورية.

كما تضاعف الإنتاج المحلي من الدواجن ليصل إلى نحو 2.6 مليون طن سنويًا، مقارنة بنحو 1.3 مليون طن فقط في عام 2014، بإجمالي إنتاج يبلغ 1.6 مليار دجاجة و16 مليار بيضة مائدة سنويًا.


وتشير البيانات إلى أن مصر أصبحت تقترب من تحقيق اكتفاء ذاتي تاريخي يصل إلى 98% من احتياجاتها من الدواجن، بمعدل إنتاج يومي يقدر بنحو 4.4 مليون دجاجة، وهو ما يعزز استقرار الأسواق ويحد من الحاجة إلى الاستيراد.

صناعة الدواجن تتوسع في الظهير الصحراوي


وفي إطار دعم صناعة الدواجن، خصصت الدولة نحو 19 ألف فدان في مناطق الظهير الصحراوي لإقامة مشروعات دواجن متكاملة ومعزولة بيئيًا، موزعة على 9 مناطق داخل 4 محافظات، بهدف تحقيق أعلى مستويات الأمان الحيوي وتقليل مخاطر انتشار الأمراض.

كما أعلنت وزارة الزراعة اعتماد 59 منشأة داجنة معزولة وخالية من إنفلونزا الطيور من قبل المنظمة العالمية للصحة الحيوانية «WOAH»، الأمر الذي ساهم في فتح أسواق تصديرية جديدة أمام الدواجن المصرية ومنتجاتها وبيض المائدة في عدد من الدول العربية والخليجية والأجنبية.

وأكدت الوزارة أن صناعة الدواجن تمثل أحد ركائز الأمن الغذائي في مصر، باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للبروتين منخفض التكلفة والأقل استهلاكًا للموارد المائية.

«الفراخ السردة».. وزارة الزراعة تحسم الجدل


وفيما يتعلق بما يتردد بشأن «الفراخ السردة»، أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أن الأسواق المصرية خالية تمامًا من أي دواجن مريضة.

وأوضح أن أي شحنة دواجن لا يتم نقلها من المزارع إلى الأسواق أو المجازر إلا بعد الحصول على تصريح رسمي من مديريات الطب البيطري، عقب إجراء فحوصات وتحاليل معملية تؤكد سلامتها بشكل كامل.

وأضاف أن «الفراخ السردة» أو «الفرزة» لا تمثل سوى أقل من 0.03% من إجمالي الإنتاج المحلي، وهي طيور سليمة وآمنة للاستهلاك الآدمي، لكنها تكون أقل وزنًا نتيجة اختلافات طبيعية في معدلات النمو داخل العنابر، وليس بسبب أي أمراض أو فيروسات.

صناعة الدواجن تستعد لمواسم زيادة الطلب


وتواصل وزارة الزراعة، بالتنسيق مع الجهات الرقابية، تنفيذ حملات مكثفة على منافذ بيع وتداول الدواجن، مع اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين، بالتوازي مع تقديم دعم فني وتمويلي لتحويل المزارع من نظام التربية المفتوح إلى النظام المغلق.

كما يجري توفير تمويلات ميسرة بفائدة 5% متناقصة لإعادة تشغيل الحظائر المتوقفة، إلى جانب تسريع إجراءات تجديد تراخيص المزارع خلال أسبوع واحد فقط.

وتؤكد الوزارة أن الفترة الحالية تشهد أعلى معدلات إدخال دورات داجنة جديدة، استعدادًا للمواسم التي يرتفع خلالها الطلب على الدواجن، في خطوة تستهدف الحفاظ على استقرار الأسواق وتعزيز الأمن الغذائي في مصر.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة