الجمعة، 29 شوال 1447 ، 17 أبريل 2026

بث روح الأمل ومواجهة ظاهرة الانتحار.. أبرز رسائل خطبة الجمعة اليوم 17 أبريل 2026

الجمعة
خطبة الجمعة
أ أ
techno seeds
techno seeds
أعلنت وزارة الأوقاف أن موضوع خطبة الجمعة اليوم جاء تحت عنوان: "سعة رحمة الله باب الأمل وسبيل النجاة"، مؤكدة أن الهدف من الخطبة هو تعزيز الوعي بسعة رحمة الله تعالى، وترسيخ حرمة النفس الإنسانية، ونشر روح الأمل والتفاؤل في مواجهة الشدائد، فيما تناولت الخطبة الثانية موضوع: جريمة الانتحار.

سعة رحمة الله ودعوة إلى الأمل

أكدت الخطبة أن الله سبحانه وتعالى فطر النفوس على الخير، وفتح لعباده أبواب الرجاء والرحمة، وجعل التوبة مخرجًا لكل ضيق، وبعث النبي ﷺ رحمةً للعالمين وبشيرًا للناس بالأمل مهما اشتدت الكروب.

ودعت إلى نشر الأمل والتفاؤل بين الناس، والنظر إلى الابتلاءات باعتبارها فرصًا للصبر والارتقاء، مستشهدة بقول الله تعالى: "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا"، مؤكدة أن الشدائد لا تدوم وأن الفرج من عند الله قريب.

التحذير من اليأس والقنوط

وشددت الخطبة على خطورة اليأس والقنوط، باعتبارهما من أخطر ما يزرعه الشيطان في نفس الإنسان، لما فيهما من سوء ظن بالله وقطع لأسباب الأمل.

وأكدت أن المؤمن الحق هو من يحسن الظن بربه، ويوقن بأن بعد الضيق فرجًا، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: "أنا عند ظن عبدي بي"، داعية إلى الثقة في رحمة الله مهما اشتدت الظروف.

حرمة النفس الإنسانية

وتناولت الخطبة قدسية النفس البشرية وحرمة الاعتداء عليها، موضحة أن الحياة أمانة إلهية لا يملك الإنسان التصرف فيها بالإيذاء أو الإنهاء، وأن الشريعة الإسلامية عظمت شأن النفس وجعلت حفظها من أعظم المقاصد.

كما حذرت من خطورة الانسياق وراء اليأس الذي قد يدفع البعض إلى إيذاء النفس، مؤكدة أن كل نفس مكرمة عند الله، وأن في كل شدة مخرجًا وفرجًا.

الخطبة الثانية: مواجهة خطر الانتحار

وفي الخطبة الثانية، وجهت وزارة الأوقاف رسالة إلى كل من يمر بضيق أو هموم، بضرورة عدم الاستسلام لليأس، واللجوء إلى الله تعالى وطلب الدعم من المقربين وأهل الحكمة، مؤكدة أن الحياة لا تخلو من الفرج بعد الكرب.

كما دعت الأسر إلى احتواء الأبناء ودعمهم نفسيًا، وبناء جسور الثقة داخل البيوت، والانتباه المبكر لأي علامات ضغط أو اكتئاب، باعتبار ذلك خط الدفاع الأول لحماية الشباب.

دور المجتمع في الحماية والدعم

وأكدت الخطبة أهمية التكافل المجتمعي في مواجهة الأزمات النفسية، وضرورة ألا يُترك أي شخص يعاني في صمت، بل يجب تقديم الدعم الروحي والنفسي له، تعزيزًا لقيم الرحمة والتعاون.

واختتمت بالتأكيد على أن مسؤولية المجتمع لا تقتصر على الحكم، بل تمتد إلى الوقاية والدعم والاحتواء، بما يضمن حماية الأرواح وصونها، استجابة لقوله تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى"، داعية إلى بناء مجتمع متماسك يشيع فيه الأمل والرحمة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة