أ
أ
في إطار اهتمام وزارة الأوقاف بنشر الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم الدينية، أعلنت الوزارة أن موضوع خطبة الجمعة اليوم جاء بعنوان: "النصوص الشرعية بين الفهم الصحيح وسوء التأويل"، مؤكدة أن الهدف من الخطبة هو ترسيخ أهمية الفهم السليم للنصوص الشرعية، وبيان خطورة سوء التأويل وآثاره على الفرد والمجتمع، فيما تناولت الخطبة الثانية موضوع الاحتكار.
خطبة الجمعة
وأكدت الخطبة أن الفهم السديد للنصوص الشرعية يمثل ركيزة أساسية في ميزان الشريعة الإسلامية، حيث إن الوحي الإلهي مصدر هداية ونور، وأن إدراك معانيه يتطلب تدبرًا وبصيرة، وليس مجرد الوقوف عند ظاهر الألفاظ.وأشارت إلى أن الفهم الصحيح يُعد نعمة عظيمة يوفق الله لها من يشاء، وهو ما يعين على استنباط الأحكام الشرعية وفهم مقاصدها، مستشهدة بالدعاء النبوي لابن عباس رضي الله عنهما: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل».
وشددت الخطبة على ضرورة الالتزام بمنهج الاعتدال والوسطية في فهم النصوص الشرعية، من خلال الجمع بين النصوص ومقاصد الشريعة، وفهمها في سياقها الصحيح وفق أصول اللغة العربية وقواعد الاستنباط.
وأكدت أن هذا المنهج يحمي من الغلو والتشدد من جهة، ومن التفريط والانحراف من جهة أخرى، داعية إلى الرجوع إلى العلماء الراسخين في فهم النصوص الشرعية، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
وحذرت الخطبة من خطورة التأويل الخاطئ للنصوص الشرعية، موضحة أن إساءة الفهم أو توظيف النصوص بعيدًا عن مقاصدها يؤدي إلى نشر الفتن والانقسام الفكري داخل المجتمعات.
وأشارت إلى أن بعض الانحرافات الفكرية نتجت عن قراءة مجتزأة للنصوص الشرعية، بعيدًا عن سياقها ومقاصدها العامة، مما أدى إلى تكفير وتفسيق غير منضبط.
كما تناولت الخطبة أهمية العقل في فهم النصوص الشرعية فهمًا صحيحًا، باعتباره أداة لفهم المقاصد واستنباط الأحكام، وليس مجرد الوقوف عند ظاهر النص.
واستشهدت بنماذج من العلماء الذين أسهموا في تطوير الفكر الإسلامي مثل الإمام الشافعي، والإمام الفخر الرازي، والإمام القرافي، وغيرهم ممن جمعوا بين العلم والفهم العميق للنصوص.
واختتمت الخطبة بالتأكيد على أن العقل المستنير بالوحي هو السبيل لفهم صحيح ومتوازن للشريعة، بما يحقق مصالح الناس ويحافظ على استقرار المجتمع.





