الأحد، 20 محرم 1448 ، 05 يوليو 2026

لعنة الثعابين تضرب منيا القمح وتخطف الأطفال والكبار

540
ثعبان
أ أ
techno seeds
techno seeds
لم يعد الذهاب إلى الحقل بالنسبة لأهالي مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية مجرد رحلة يومية لكسب الرزق، بل تحول إلى مغامرة قد تنتهي بالموت، ففي أقل من أسبوعين، حصدت لدغات الثعابين أرواح ثلاثة أشخاص، كان آخرهم الطفلة ملك عصام حجازي، ذات الـ11 عامًا، لتتحول الأراضي الزراعية إلى مصدر للرعب والقلق بين المزارعين والأسر.

3 ضحايا في أسبوعين

كانت ملك ترافق والدها في الأرض الزراعية بقرية كفر حسين الطوبجي، حين باغتها ثعبان بلدغة مفاجئة، سارع ذووها بنقلها إلى مستشفى منيا القمح المركزي، قبل تحويلها إلى مستشفى صيدناوي التابع لمستشفيات جامعة الزقازيق، إلا أن محاولات إنقاذها لم تنجح، لتلفظ أنفاسها الأخيرة متأثرة بالإصابة.
خيم الحزن على القرية، وشيع المئات جثمان الطفلة، بينما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة.
وفاة ملك أعادت إلى الأذهان مشاهد مؤلمة لم تكد تغادر ذاكرة الأهالي، فالطفل عبدالرحمن إبراهيم عطية، 10 سنوات، فقد حياته أثناء مساعدته والده في إزالة الحشائش داخل أرض زراعية بقرية القراقرة، كما توفيت سهام أحمد بسيوني، 32 عامًا، بعدما تعرضت للدغة ثعبان وهي في طريقها لإيصال الطعام إلى زوجها داخل أحد الحقول.
ثلاثة ضحايا في فترة قصيرة كانت كافية لإثارة حالة من الذعر بين سكان القرى الزراعية، الذين طالبوا بتدخل عاجل للقضاء على أوكار الثعابين، خاصة مع تكرار ظهورها في الأراضي المليئة بالحشائش والمخلفات.

جلود الكوبرا تثير القلق

واستجابة لتلك المخاوف، شكلت الجهات التنفيذية لجنة مشتركة من مديريات الطب البيطري والزراعة والصحة، بالتنسيق مع رئاسة مركز ومدينة منيا القمح، لتنفيذ مسح شامل للمناطق الزراعية، وإزالة الحشائش والمخلفات، ورش الأماكن التي قد تختبئ بها الزواحف، إلى جانب التأكد من توافر الأمصال المضادة للدغات الثعابين داخل الوحدات الصحية، وتكثيف حملات التوعية للمزارعين.
ولم تتوقف محاولات البحث عند الحملات الرسمية، إذ شهدت قرية القراقرة وصول فريق يضم سبعة صيادين متخصصين في صيد الثعابين من عدة محافظات، وعلى مدار ساعات، قام الفريق بتمشيط الأراضي الزراعية مستخدمًا معدات متخصصة، وتمكن من اصطياد سبعة ثعابين غير سامة، لكن المفاجأة كانت في منطقة المقابر، حيث عثروا على جلود لثعابين قالوا إنها تعود لثعابين الكوبرا، ما يشير إلى وجودها بالمنطقة، إلا أنهم لم يتمكنوا من استخراجها بسبب ضيق الوقت وصعوبة التضاريس المليئة بالحجارة والحشائش.

أمصال جاهزة بالمستشفيات

وفي ظل تصاعد المخاوف، أكدت وزارة الصحة والسكان أن التعامل مع حالات لدغات الثعابين يتم وفق بروتوكول علاجي وطني معتمد، يستند إلى أحدث المعايير العلمية والدولية، ويراعي نوع الثعبان، ودرجة التسمم، والحالة الصحية للمصاب، مع توفير الأمصال اللازمة داخل المستشفيات للتعامل السريع مع الحالات.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة