طالب الحاج حسين أبو صدام، النقيب العام للفلاحين، وزارتي الزراعة واستصلاح الأراضي، والصحة والسكان، بالتدخل السريع والعاجل لوضع خطة شاملة لمكافحة الثعابين السامة في محافظة الشرقية والمحافظات المجاورة، وذلك على خلفية تسجيل حالة الوفاة الثالثة بالمركّز نتيجة لدغات الثعابين المتكررة.
وأوضح أبو صدام، في تصريحات خاصة لـ"اجري نيوز"، أن انتشار الثعابين خلال فصل الصيف يعد أمراً طبيعياً تفرضه درجات الحرارة المرتفعة، والتي تدفع هذه الزواحف للهروب والبحث عن أماكن رطبة ومنخفضة الحرارة.
وأشار إلى أن محافظة الشرقية، نظراً لتوسعها في زراعات الأرز، تُشكل بيئة جاذبة ومأوى ملائماً للثعابين، خاصة بعد عمليات تطهير الترع والقضاء على العشوائيات والأراضي البور، مما جعل الحقول الزراعية الملاذ الوحيد لتكاثرها.
وشدد نقيب الفلاحين على ضرورة قيام وزارة الزراعة بإطلاق حملات مكثفة ومتتالية لمحاصرة الثعابين السامة وبث السموم اللحمية المناسبة لها في بؤر انتشارها، على غرار حملات مكافحة القوارض، منتقداً سياسة "رد الفعل" ومطالباً بخطط وقائية استباقية ومستمرة لحماية أرواح المواطنين قبل وقوع الأزمات.
وفي سياق متصل، دعا أبو صدام وزارة الصحة إلى مراجعة منظومة توزيع مضادات السموم، مؤكداً على ضرورة توفير "أمصال لدغات الثعابين" بشكل دائم داخل الوحدات الصحية الصغيرة بالقرى والنجوع، وليس فقط بالمستشفيات العامة والمرحلية؛ نظراً لأن عامل الوقت يكون حاسماً لإنقاذ حياة المصاب قبل سريان السم في الجسد.
كما طالب بتكثيف البرامج التدريبية للأطقم الطبية بالريف حول كيفية التعامل الفوري مع الإصابات، فضلاً عن إطلاق حملات توعية إعلامية للمواطنين للإسعافات الأولية المنقذة للحياة.
واختتم نقيب الفلاحين بنصيحة مزارعي الأرز بتوخي أقصى درجات الحذر أثناء التنقل في الحقول، والالتزام بارتداء الأحذية الواقية الطويلة (البوت)، والاستعانة بالعصي لاستكشاف الأرض، إلى جانب التوسع في زراعة النباتات الطاردة للثعابين مثل "الشيح" و"القطيفة" حول حواف الأراضي الزراعية كإجراء احترازي حرصاً على سلامتهم.





