الثلاثاء، 14 رمضان 1447 ، 03 مارس 2026

ماذا تعلمنا من سيدنا أيوب عليه السلام؟.. الدكتور مصطفى عبدالسلام يوضح الدرس الأهم وقت الأزمات

9120c792-6045-4559-b0b2-84df262b585f
مصطفى عبدالسلام، إمام جامع عمرو بن العاص،
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور مصطفى عبدالسلام، إمام جامع عمرو بن العاص، أن أعظم درس نتعلمه من سيدنا أيوب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام هو الأدب مع الله سبحانه وتعالى وقت الأزمات، وأن هذا الدرس منهج حياة نسير به ونحن نتعامل مع رافع السماء بغير عمد، مشددًا على أننا في أوقات الاختبار والشدة والضيق أحوج ما نكون إلى الأدب مع الله، لا في وقت الرخاء فقط، بل في وقت الامتحان والابتلاء.

الأدب مع الله 


وأضاف إمام جامع عمرو بن العاص، خلال حلقة برنامج "تعلمت من الأنبياء"، المذاع على قناة الناس اليوم الثلاثاء، أن الأدب مع الله مقام عالٍ ودرجة عظيمة من درجات الصلاح والولاية، مبينًا أن سيدنا أيوب عليه السلام كان مثالًا لهذا المقام الرفيع، إذ كان من أكثر الناس مالًا وجاهًا وأولادًا، ثم فجأة وبدون مقدمات اختبره الله سبحانه وتعالى، ففقد ماله وأهله وولده وصحته، مؤكدًا أن العطاء نعمة والمنع نعمة، وأن العطاء اختبار والمنع اختبار، مستشهدًا بقوله تعالى: ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون.

حال الأزمات و الشدائد


وأوضح أن سيدنا أيوب عليه السلام علم أن ما أصابه اختبار من الله، فتأدب مع ربه في حال الأزمات والشدائد، فلم يقل: لماذا أنا يا رب؟ ولم يعترض على قضاء الله وقدره، بل رضي وسلّم، مشيرًا إلى أن المؤمن إذا اختُبر بشيء فعليه أن يتأدب مع قسم الله ولا يتسخط، لأن سيدنا أيوب فقد المال والولد والصحة، وكان من أقوى الناس عافية، ومع ذلك لم يجزع ولم يقنط، بل لجأ إلى الله بكمال الأدب.

وبيّن الدكتور مصطفى عبدالسلام أن دعاء سيدنا أيوب كان في غاية الأدب والاختصار، إذ قال: رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، موضحًا أنه دعا بهذا الدعاء بعد مدة طويلة من المرض، وحين قالت له زوجته: ألا تدعو ربك أن يشفيك؟ أجابها بأنه يستحي أن يسأل الله الشفاء قبل أن تمر عليه سنوات المرض كما مرت عليه سنوات الصحة، إذ عاش ثمانين عامًا في عافية ورغد، فكان أدبه مع الله أن يصبر على البلاء كما شكر في الرخاء.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى استجاب له، فقال له: اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب، فاغتسل فشُفي من الأمراض الظاهرة، وشرب فشُفي من الأمراض الباطنة، ثم رد الله إليه أهله ومثلهم معهم رحمة منه وذكرى للعابدين، وأعطاه من المال والأهل ما تقر به عينه، بفضله وكرمه سبحانه.

حضرة الاختبار والامتحان


ودعا إمام جامع عمرو بن العاص، إلى التخلق بهذا المقام العظيم، مقام الأدب مع الله في حضرة الاختبار والامتحان والابتلاءات الربانية، مؤكدًا أن الابتلاء منحة وترقية لعباد الله، وأنه إذا أحب الله عبدًا ابتلاه، داعيًا الجميع إلى ترديد دعاء سيدنا أيوب بصدق: رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، وانتظار البشارة من الله ما دام العبد قد تأدب مع ربه، ثم دعا الله أن يشفي المرضى ويرحم الموتى ويمسح بيمينه الشافية العافية على كل مريض ومهموم، مؤكدًا أن الله على ما يشاء قدير وهو نعم المولى ونعم النصير.

اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة